طور باحثون من جامعتي «كونيتيكت» و«ييل» الأمريكيتين جهازاً مبتكراً يعمل بالطاقة الشمسية، يمتلك القدرة على تطهير مياه الشرب من البكتيريا والفيروسات في أقل من ساعة واحدة، مما يمثل بارقة أمل لملايين السكان في مناطق «الجنوب العالمي» التي تفتقر لتقنيات التعقيم المتطورة.
ويعتمد النظام الجديد، على دمج ثلاث تقنيات شمسية في جهاز واحد صغير: البسترة الشمسية التي تقتل مسببات الأمراض بالحرارة، والتطهير بالأشعة فوق البنفسجية التي تدمر الحمض النووي للجراثيم، بالإضافة إلى تقنية «التحسيس الضوئي» التي تعد السلاح الأقوى في مواجهة الفيروسات الدقيقة.
ويتميز الجهاز باستخدامه لمادة «الإريثروسين»، وهي صبغة غذائية شائعة تعمل كمادة حساسة للضوء؛ حيث تتفاعل مع أشعة الشمس لتوليد جزيئات أكسجين نشطة تفتك بالفيروسات. ولعل أبرز ما يقدمه هذا الابتكار هو «المؤشر المرئي»، إذ يتغير لون الماء تدريجياً مع تحلل الصبغة، مما يمنح المستخدم إشارة واضحة ومطمئنة بأن الماء أصبح صالحاً للشرب، وهو ما كانت تفتقر إليه الطرق التقليدية.
وأثبتت التجارب الميدانية التي أجريت في غواتيمالا كفاءة عالية للنظام، حيث تمكن من تنقية المياه في غضون 28 دقيقة فقط خلال ذروة سطوع الشمس. كما أشارت النماذج الحاسوبية إلى قدرة الجهاز على توفير 50 لتراً من الماء النقي للفرد يومياً طوال العام تقريباً، حتى في المناطق التي تشهد تقلبات مناخية وفصولاً ممطرة.
ويسعى الفريق البحثي حالياً لتطوير النظام عبر استبدال الأصباغ الاصطناعية بمواد طبيعية بالكامل مثل «الكلوروفيل» المستخلص من النباتات، لضمان أعلى مستويات الأمان الصحي والبيئي.
ويهدف هذا المشروع إلى تقديم حل رخيص وفعال يمكن استخدامه على مستوى الأسر الفردية أو توسيعه ليخدم مجتمعات ريفية بأكملها، محولاً ضوء الشمس من مجرد مصدر للطاقة إلى وسيلة حياة تضمن كرامة الإنسان في الحصول على قطرة ماء نظيفة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
