هو وهى / النهار

التماس 5 سنوات حبسا لخمسيني ضُبِط متلبسا ب" الكيف" في خرّوبة

ألقت مصالح الأمن بالعاصمة القبض على رب أسرة في العقد الخامس من العمر، حرس بلدي متقاعد، متلبّسا بحيازة كمية من المخدرات والمؤثرات العقلية. متوجها بها إلى ولاية خنشلة محلّ إقامته.

حيث تمّ اقتياد المتهم إلى مركز الأمن الحضري بحسين داي، لسماعه في محضر رسمي، بتهمة حيازة المخدرات والمؤثرات العقلية بغرض العرض على الغير.
وخلال مثول المتهم للمحاكمة وفقا لإجراءات المثول الفوري، أمام محكمة حسين داي بالعاصمة، التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا في حق المتهم مع إيداعه الحبس في الجلسة.
وقبل تقديم طلبات وكيل الجمهورية علّق أمام القاضي أن الوقائع التي سردها المتهم تعدّ أكثر من التكييف القانوني للتهم المتابع بها..؟

وقائع القضية

وفي التفاصيل اعترف المتهم ” أ.علي” بكل سلاسة أمام المحكمة أن الكمية التي ضبطت بحوزته والمقدّر وزنها حسب محضر ضبط وإيقاف ب44غ، من نوع ” الكيف المعالج”. بالإضافة إلى حبوب “أقراص” من نوعين مختلفين تبيّن أنها غير مصنّفة، أنها موجّهة للاستهلاك الشخصي. مضيفا أنه تنقّل من دون عناء من مسقط محلّ إقامته بخنشلة أقصى الشرق إلى ولاية تلمسان أقصى غرب الوطن لأجل شراء الكيف المعالج. من عند أحد معارفه مقابل 3.5 ملايين سنتيم.

ومن خلال تصريحاته حاول المتهم تبرير الجرم الذي ارتكبه، خاصة وأنه رب أسرة، وأب ل5 أطفال، اثنين منهما عسكريَيْن، أنه تنقل إلى غاية ولاية تلمسان حتى يبعد عنه الشبهات، خشية كشف أمره من طرف عائلته.

مقرّا أنه أصبح يتعاطى المخدرات والمؤثرات العقلية، بسبب نوبات نفسية اعترضته، جراء ما عاشه خلال العشرية السوداء، حيث قضى 17 سنة في محاربة الإرهاب في أعالي الجبل الأبيض بولايته.
معترفا أيضا في معرض تصريحاته أنه معتاد اقتناء المخدرات ” الكيف” من ولاية خنشلة، وخشية كشف أمره تنقل إلى تلسمان لأجل نفس الغرض، حيث تعدّ المرة الثانية التي زار فيها عاصمة الولاية.
كما أبدى المتهم أسفه وندمه، عن دخوله عالم الإدمان، وهو في هذا السن المتقدّم من عمره، مبديا أمام القاضي نيّته في الخضوع للعلاج، والإبتعاد عن المخدرات نهائيا.
لكن أنكر في نفس الوقت إتجاره في الممنوعات، معلقا بأن الكمية التي اشتراها هي إدخار لمدة 6 أشهر، لتفادي مشقة التنقل إلى الغرب، ومن ثمة التستّر عن نفسه.
وبالمقابل حاصر القاضي المتهم بالحقيقة، مذكّلارا إياه، أن الإنسان لما يعترضه طارئ صحي، مثلما يقول، يتوجّه إلى طبيب أخصائي لأجل العلاج، ومنه يرخص له تناول الدواء، وفي أي حال من الأحوال إذا تم توقيفه يظهر الوصفة الطبية كرخصة تقيه الحبس.
كما نوّه رئيس الجلسة أن التجوال بكمية مثل هذه من المخدرات، من أقصى الغرب إلى أقصى الشرق، يعدّ جرما خطيرا، لا يمكن التغاضي عنه.
من جهته التمس الدفاع إفادة موكله بأوسع ظروف التخفيف، بإعادة تكييف الوقائع من المادة 17 إلى المادة 12 من قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية واستعمالهما، خاصة أن موكله غير مسبوق قضائيا، ويستحق أن تكون له فرصة وحيدة.
ياسمينة دهيمي

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا