أكَّد خبراء مصرفيون أن القطاع المصرفي، أثبت أنه يعمل بكفاءة واستمرارية حتى خلال فترات عدم اليقين، حيث استمرت البنوك في تمويل مختلف القطاعات بدون توقف، مستندة إلى قوة ملاءتها المالية ومستويات السيولة المرتفعة، مشيرين إلى أنه من المتوقع أن يستفيد القطاع بشكل ملحوظ من تحسن الأوضاع الجيوسياسية وعودة الاستقرار، حيث ينعكس ذلك مباشرة على تعزيز ثقة المستثمرين وتسارع النشاط الاقتصادي.وأوضحوا أن القطاع يتمتع بمرونة هيكلية عالية، تجعله قادراً ليس فقط على امتصاص الصدمات قصيرة الأجل، بل أيضاً على الاستفادة من مرحلة ما بعد الأزمات لتعزيز النمو، لافتين إلى أن مبادرات المصرف المركزي لعام 2026 تلعب دوراً محورياً في دعم البنوك، من خلال تعزيز مستويات السيولة وتوفير تسهيلات تمويلية مرنة، ما يسهم في خفض كلفة التمويل وتمكين البنوك من التوسع في الإقراض بشروط أكثر تنافسية. كفاءة واستمرارية قال أمجد نصر، الخبير المصرفي: إن التوترات الإقليمية الأخيرة كانت قصيرة نسبياً ولم يكن لها تأثير جوهري على أداء البنوك الإماراتية، مؤكداً أن القطاع المصرفي أثبت أنه يعمل بكفاءة واستمرارية حتى خلال فترات عدم اليقين، حيث استمرت البنوك في تمويل مختلف القطاعات بدون توقف، مستندة إلى قوة ملاءتها المالية ومستويات السيولة المرتفعة.وأوضح أن ما يميز البنوك الإماراتية هو عدم تفاعلها بشكل انفعالي مع الأزمات قصيرة الأجل، بل تعتمد على أسس تنظيمية قوية وإدارة مخاطر متقدمة، تحت إشراف مصرف الإمارات المركزي، مشيراً إلى أنه بمجرد انتهاء الأزمة، تعود الثقة سريعاً إلى مستوياتها الطبيعية، بل وقد نشهد تسارعاً في النشاط الاقتصادي.وأكَّد أن القطاع المصرفي الإماراتي يتمتع بمرونة هيكلية عالية، تجعله قادراً ليس فقط على امتصاص الصدمات قصيرة الأجل، بل أيضاً على الاستفادة من مرحلة ما بعد الأزمات لتعزيز النمو.وأضاف نصر من المتوقع أن يقود إقراض الشركات النمو، خاصة في تمويل المشاريع الكبرى والبنية التحتية والتوسعات الإقليمية، إلى جانب أن إقراض الأفراد سيشهد تحسناً، خاصة في التمويل العقاري والقروض الاستهلاكية، مدعوماً بارتفاع الثقة وتحسن النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى أنه من المرجح أن تنمو الودائع نتيجة زيادة النشاط الاقتصادي وتدفق رؤوس الأموال، إلى جانب استمرار الثقة العالية بالقطاع المصرفي الإماراتي. تسارع النشاط الاقتصادي أكَّد حسن الريس، الخبير المصرفي، أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات من المتوقع أن يستفيد بشكل ملحوظ من تحسن الأوضاع الجيوسياسية وعودة الاستقرار، حيث ينعكس ذلك مباشرة على تعزيز ثقة المستثمرين وتسارع النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن هذا التحسن يدعم زيادة الطلب على التمويل من قبل الشركات الساعية للتوسع وإطلاق مشاريع جديدة، إلى جانب ارتفاع الطلب من الأفراد مع تحسن مستويات الدخل والإنفاق.وأوضح أن مبادرات المصرف المركزي لعام 2026 تلعب دوراً محورياً في دعم القطاع المصرفي، من خلال تعزيز مستويات السيولة وتوفير تسهيلات تمويلية مرنة، ما يسهم في خفض كلفة التمويل وتمكين البنوك من التوسع في الإقراض بشروط أكثر تنافسية.وأضاف أن البنوك الإماراتية تحظى بتصنيفات ائتمانية قوية، تعكس متانة مراكزها المالية وارتفاع مستويات السيولة، وهو ما يعزز ثقة العملاء، خاصة المودعين، ويشجع على زيادة الودائع داخل النظام المصرفي، لافتاً إلى أن هذا المستوى المرتفع من السيولة يمنح البنوك مرونة أكبر في التوسع بالإقراض دون التأثير على استقرارها المالي.وأشار إلى أنه من المتوقع أيضاً استمرار الدعم الحكومي خلال المرحلة المقبلة، من خلال سياسات ومبادرات تحفيزية تهدف إلى تعزيز الأنشطة الاقتصادية ودعم بيئة الأعمال، سواء عبر الإنفاق الحكومي أو الحوافز الاستثمارية، وهو ما سيترجم إلى طلب إضافي على التمويل وزيادة في السيولة داخل الاقتصاد.وأكد الريس أن دولة الإمارات أثبتت مراراً قدرتها على تجاوز التحديات والأزمات العالمية والخروج منها أكثر قوة. إجراءات استباقية أوضح مجدي الريحاوي، الخبير المصرفي أن البنوك في دولة الإمارات أثبتت قدرة عالية على مواجهة الضغوط والتحديات خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن جميع الإجراءات كانت استباقية وتحت إشراف مصرف الإمارات المركزي، ما أسهم في تعزيز استقرار النظام المصرفي في الدولة.وقال: «إن بعض البنوك قدمت تسهيلات وتمويلات استثنائية للعملاء، في دليل واضح على متانة واستقرار القطاع المصرفي الإماراتي، وقدرة البنوك على دعم الاقتصاد بشكل مرن ومستدام»، مشيراً إلى أن البنوك الإماراتية شهدت نمواً ملحوظاً، وأسهمت التجارب خلال فترات الأزمة في تعزيز قدرة البنوك على التعامل مع التحديات، وبالتالي فإن هذا النمو طبيعي ومتوقع في دولة متطورة كهذه.وأكد الريحاوي أنه من المتوقع أن تشهد الشركات توسعات وتمويلات لدعم مشاريعها الكبرى.