اقتصاد / صحيفة الخليج

قطاع البنية التحتية في يواصل النمو متجاهلاً الضغوط

 
قال محمد يوسف، نائب الرئيس الأول للبنية التحتية، شركة «أتكنز رياليس» الشرق الأوسط، إن قطاع البنية التحتية في دولة يشهد نمواً قوياً مدفوعاً بمحفظة مشاريع تتجاوز قيمتها 767 مليار دولار، ما يضعه ضمن أكبر الأسواق العالمية، وبات القطاع اليوم أكثر قدرة على امتصاص الضغوط مقارنة بالسنوات السابقة.
وأكد في تصريحات لـ«الخليج» أن القطاع يواصل التوسع بمعدل سنوي يتراوح بين 4 و6%، مع توقعات بأن يتجاوز معدل النمو السنوي المركب 5% حتى عام 2030. ويُعد قطاع البنية التحتية للنقل الأسرع نمواً، بمعدل يقارب 6% سنوياً، في ظل توجه واضح نحو أنظمة تنقل متكاملة وأكثر ذكاء.
وشدد يوسف على أن المرحلة المقبلة تتجه نحو تعزيز أداء الأنظمة وجودة الخدمات، بدلاً من التركيز على حجم المشاريع فقط، مدفوعة بالتحول الرقمي، وتكامل شبكات النقل، والاستثمارات الكبيرة في تحول وأمن المياه، حيث يجري تصميم البنية التحتية اليوم لتعزيز التنافسية والمرونة والاستدامة على المدى الطويل.
وأكد أن دولة الإمارات تتمتع بمزيج فريد من التوافق المؤسسي، والحوكمة الواضحة، وسرعة اتخاذ القرار، وهي عوامل أساسية في ضمان استمرارية المشاريع، كما تستفيد الدولة من سلاسل إمداد متنوعة وبنية لوجستية متقدمة واستثمارات حكومية مستمرة.
وأضاف: «تعزز هذه العوامل حجم المشاريع الجاري تنفيذها حالياً، كما يدعم الإنفاق الحكومي المتزايد استمرارية الأعمال حتى في فترات عدم اليقين».

تحول واضح


قال يوسف: هناك تحول واضح نحو اتخاذ قرارات أكثر استباقية وقائمة على البيانات، وأصبح العملاء يولون اهتماماً أكبر للتخطيط المبكر، ونمذجة المخاطر، والتنفيذ المتكامل، وتتسارع دورات اتخاذ القرار بفضل الأدوات الرقمية، التي توفر رؤية فورية وشاملة للمشاريع.
ويعكس ذلك توجه السوق، حيث إن أكثر من 52% من المشاريع النشطة في الإمارات حالياً في مراحل التخطيط أو التصميم أو المناقصة، ما يؤكد أهمية التخطيط الاستباقي.

تقلبات الأسعار


أشار يوسف إلى أن التحديات الرئيسية تمثلت في تقلبات الأسعار، وضغوط سلاسل التوريد، وقد جرى التعامل مع هذه التحديات عبر تنويع استراتيجيات الشراء، وتعزيز التخطيط المسبق، وتكامل أكبر بين فرق التصميم والهندسة والإنشاء، ما ساعد على تقليل المخاطر وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وقال: «كان هناك بعض التأثير، خصوصاً على تكاليف المواد والخدمات اللوجستية، ومع ذلك، تمكنت معظم المشاريع من الحفاظ على مسارها بفضل الشراء المبكر، وتنويع الموردين، وإدارة التكاليف بانضباط أكبر، وبات القطاع اليوم أكثر قدرة على امتصاص هذه الضغوط مقارنة بالسنوات السابقة».

حركة السوق


أكد يوسف أن نشاط السوق ظل قوياً، مدعوماً بمحفظة مشاريع تطوير وبنية تحتية واسعة، وتمتلك الإمارات مشاريع قيد التخطيط بقيمة 283 مليار دولار، ما يشير إلى استمرار الزخم خلال السنوات المقبلة.
وتوقع استمرار النمو، مع تركيز أكبر على الكفاءة والمرونة وتحديد الأولويات في ظل التحديات العالمية، ويعزز هذا التوقع الأداء القوي للقطاعات غير النفطية التي أسهمت بنسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي، وعلى الرغم من احتمال استمرار بعض الضغوط على سلاسل التوريد، فإن مرونة الإمارات وبنيتها اللوجستية المتقدمة، تجعل التأثير الإجمالي محدوداً جداً.

أنواع المشاريع


قال يوسف: 'يتركز النمو في القطاعات المرتبطة بالأولويات الوطنية، بما في ذلك النقل وأنظمة التنقل المتكاملة، تحول الطاقة، البنية التحتية للمياه، البنية التحتية الرقمية، ومن المتوقع أن ينمو قطاع النقل وحده بنسبة تقارب 6% سنوياً حتى 2030.
وتتركز أبرز الفرص في البنية التحتية الرقمية، وأنظمة التنقل الذكية، والتنمية الحضرية المستدامة. كما تبرز إمكانات كبيرة في إدارة الأصول القائمة على البيانات، خاصة أن 48% من المشاريع الحالية هي مشاريع إنشائية، ما يوفر فرصة كبيرة لتحسين أدائها عبر الأدوات الرقمية، وخفض تكاليف التشغيل، وإطالة عمر الأصول.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا