نشرت منظمة الصحة العالمية، التقرير العالمي الثالث حول الوضع في النزاع في الشرق الأوسط، ويغطي التقرير الوضع الصحي والتحديثات التشغيلية لمنظمة الصحة العالمية من البلدان المتضررة في إقليمي شرق المتوسط وأوروبا التابعين للمنظمة، بالإضافة إلى أنشطة الاستجابة العالمية للمنظمة وأولوياتها.
وأضافت، إن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يمثل مهلة في إيران وليس في لبنان؛ فهو في حد ذاته لن يعالج تحديات الاحتياجات الصحية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، كما أن الوصول الإنساني ومساحة العمليات يمثلان تحديات بالغة الأهمية.
وأضافت، لقد تزايدت الهجمات على الرعاية الصحية في جميع أنحاء المنطقة، مما أدى إلى تقويض فعالية النظام الصحي وانتهاك القانون الدولي الإنساني، وقد برز هذا التزايد بشكل خاص في لبنان، حيث طالت الهجمات المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين في المجال الصحي.
وأشارت منظمة الصحة العالمية فى تقريرها إلى أن النزاع ألحق أضراراً بالبنية التحتية المدنية، لا سيما محطات الطاقة وتحلية المياه: إذ تُشير منظمة الصحة العالمية إلى وقوع 4 غارات على محطات تحلية المياه في إيران والبحرين والكويت. وتعتمد دول عديدة في الشرق الأوسط على تحلية المياه لتوفير ما بين 70%,، و100% من مياه الشرب، وقد تُؤدي هذه الاضطرابات إلى نقص حاد في المياه، وإغلاق المستشفيات، وانتشار الأمراض المنقولة بالمياه.
كما يُعيق إيصال الإمدادات الصحية الإنسانية إلى المنطقة وغيرها قيود المجال الجوي الإقليمي وارتفاع تكاليف النقل. ومع ذلك، لم تُسجّل حتى الآن أي نقص كبير في الإمدادات الطبية، وذلك بفضل جهود منظمة الصحة العالمية وشركائها في وضع خطط الطوارئ وعوامل أخرى، ولا يزال تصنيع السلع الصحية الأساسية وتوافرها عالميًا مستقرًا.
وقالت، إنه لا تزال المخاطر الصحية الرئيسية قائمة، وتشمل المخاطر المرتبطة بالصدمات والإصابات، وانقطاع الرعاية الصحية للأمراض غير المعدية، وتعطل الوصول إلى الرعاية الصحية، بما في ذلك للنازحين، واحتمالية انتشار الأمراض في الملاجئ، والمخاطر الإشعاعية والنووية والكيميائية الصناعية، بما في ذلك التأثير المحتمل على الصحة البيئية والحصول على المياه. وقد تفاقمت احتياجات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي القائمة أصلاً بسبب العنف والنزوح، وتزايد الضغط النفسي الحاد وانتكاس حالات الصحة النفسية في ظل محدودية الوصول إلى الرعاية.
استجابة منظمة الصحة العالمية والإقليمية
تقوم منظمة الصحة العالمية، بقيادة مكاتبها الإقليمية لشرق المتوسط وأوروبا، وبالتعاون مع شركائها، برصد وتحديد أولويات المخاطر الصحية في مختلف المناطق، بما في ذلك تلك الناجمة عن نزوح السكان والهجمات المباشرة على البنية التحتية الحيوية. وتسترشد استجابة المنظمة بتنسيق قوي على المستوى الإقليمي، وتعتمد على معلومات موثوقة وفي الوقت المناسب من الميدان، فضلاً عن دعم مستمر من الجهات المانحة.
ستواصل منظمة الصحة العالمية تحديد وتنفيذ الإجراءات العملية، بما في ذلك توحيد الأدلة ذات الصلة لدعم وزارات الصحة والمجتمعات المحلية بشأن الإدارة الآمنة واستخدام المياه والصرف الصحي والنظافة، فضلاً عن تقديم الدعم الفني بشأن تخفيف المخاطر المرتبطة بجودة الهواء والتلوث البيئي.
ستتركز الجهود على تحديد ودعم حلول احتياطية للمرافق الصحية الحيوية في حال انقطاع التيار الكهربائي، وتعزيز تغطية التحصين في المناطق الأكثر عرضة للخطر، وضمان الجاهزية لمواجهة تفشي الأمراض من خلال التخزين المسبق للإمدادات الطبية الأساسية من مصادر محلية ودولية. إضافةً إلى ذلك، تدعم منظمة الصحة العالمية التخطيط للطوارئ لضمان استمرارية الرعاية، واستمرارية الخدمات الصحية الأساسية، وتعزيز أنظمة الترصد والإنذار المبكر، وتنسيق جهود استجابة الشركاء، وتقديم التوجيه الفني بشأن رعاية الإصابات، والصحة النفسية، والدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز قدرة البلدان والشركاء على تسجيل الهجمات على الرعاية الصحية بشكل منهجي، وحماية العاملين الصحيين والمرافق الصحية بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية.
مع استمرار التركيز على خدمات الرعاية الصحية الطارئة بالتوازي مع استمرار البرامج الجارية، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى تحويل الاهتمام نحو ضمان استمرارية الخدمات الأساسية في مراكز الإيواء، والوصول إلى المجتمعات التي يصعب الوصول إليها عبر العيادات المتنقلة والخدمات المجتمعية، كلما سمح الوضع الأمني بذلك. ويُعدّ التواصل مع المجتمعات، وفهم شواغلها، ورصد احتياجاتها أمراً بالغ الأهمية مع تطور الأزمة، وتعمل منظمة الصحة العالمية على وضع إرشادات مُراعية للسياق لمعالجة التهديدات الصحية المعقدة والمتعددة الأبعاد التي تواجه المجتمعات في الأزمة الراهنة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
