كتب عبد الله محمود الخميس، 09 أبريل 2026 10:00 م يظل قفص الاتهام أحد أكثر عناصر قاعة المحكمة إثارة للجدل والغموض، حيث يجمع بين الوظيفة الأمنية والرمزية القانونية، يهدف إلى تأمين قاعة المحكمة، ومنع المتهم من الهرب، أو حمايته من أي اعتداء خارجي من قبل الجمهور. قصة بداية قفص الاتهام قديماً، لم تكن الأقفاص موجودة بشكلها الحالي؛ كان المتهم يقف في "حوض" خشبي مفتوح. التحول الأمني بدأ ظهور الأقفاص الحديدية والزجاجية بشكل مكثف في الأنظمة القضائية التي شهدت محاكمات سياسية أو جنائية كبرى، لضمان عدم هروب المتهم أو الاعتداء على المتهم. مواصفات قفص المحكمة تطورت المواصفات في عام 2025 لتشمل نوعين رئيسيين: القفص الحديدي التقليدي، والذى يتكون من قضبان حديدية متينة تسمح بالرؤية وسماع الصوت، لكنها تُفصل تماماً عن الجمهور والقضاة. القفص الزجاجي (العازل)، وهو الشائع في المحاكمات الحديثة، ويصنع من زجاج مقوى (مضاد للرصاص أحياناً)، مزود بفتحات تهوية وأجهزة صوتية (ميكروفونات وسماعات) لتمكين المتهم من التواصل مع محاميه وهيئة المحكمة. المساحة: تتراوح عادة بين 2 إلى 4 أمتار مربعة حسب حجم القاعة، وتصمم لاستيعاب عدد المتهمين مع حراسة لصيقة إذا لزم الأمر. حكايات من خلف القضبان وشهدت هذه المساحات الصغيرة لحظات تاريخية، مثل محاكمات رؤساء دول، وجواسيس، وقيادات تنظيمات كبرى. في كثير من الحالات، استخدم المتهمون القفص كمنصة لتوجيه رسائل سياسية أو إلقاء خطابات أخيرة، مما جعل القفص "مسرحاً" وليس مجرد سجن مؤقت. وتسعى العديد من الدول حاليا الأوروبية وبعض الدول العربية حالياً إلى إلغاء الأقفاص الحديدية واستبدالها بمقاعد عادية تحت حراسة، لتعزيز مظهر العدالة وضمان حقوق المتهم.