وسط إجراءات أمنية مشددة، تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستقبال الوفدين الأمريكي والإيراني، اليوم (الجمعة)، للشروع في مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم لوقف الحرب. إخلاء الفندق ووضعه تحت السيطرة ومنحت السلطات الباكستانية إجازة عامة للموظفين، وعززت الإجراءات الأمنية في الشوارع المحيطة بفندق سيرينا الفاخر. وقال مصدران إنه من المقرر إجراء المحادثات هناك، وتم إخلاء الفندق من النزلاء ووضعه تحت سيطرة الحكومة، بينما جرى إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، بحسب ما أفادت وكالة «رويترز». وكثفت الشرطة نقاط التفتيش والحواجز والدوريات في جميع أنحاء المدينة ونشرت قوات أمن إضافية. وقال مسؤولون أمنيون إن الإجراءات تجاوزت الترتيبات الروتينية لزيارة رفيعة المستوى، حيث تم تعزيز مراقبة المجال الجوي ووضع خدمات الطوارئ في حالة تأهب. وفدا التفاوض يصلان اليوم إلى إسلام آباد ومن المنتظر أن يتوجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الذي سيرأس وفد بلاده إلى إسلام آباد اليوم، وفقاً لجدوله المبدئي. وسيغادر فانس إلى باكستان من قاعدة أندروز الجوية، في واشنطن إلا أنه لم يُعلن بعد عن موعد وصول الوفد الذي يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر. فيما يتوقع أن يصل الوفد الإيراني الذي يقوده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد مساء اليوم، وفق ما أعلن سابقا السفير الإيراني في باكستان بمنشور على إكس حذفه لاحقاً. كم من الوقت تستغرق المفاوضات وكشفت مصادر حكومية باكستانية، أن الوفدين سيعقدان مفاوضات «مباشرة»، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. وأضافت أن المحادثات مقرر انطلاقها غداً السبت، قد تمتد لأكثر من يوم واحد، وفق ما نقلت وكالة الأناضول. وأوضحت أن الاجتماعات ستُعقد وسط إجراءات أمنية مشددة، تحت حماية الجيش الباكستاني. ووفقا للمصادر، لا يوجد إطار زمني محدد للمفاوضات، التي ستشمل مزيجا من الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين الوفدين. وقال أحد المصادر: سيجتمع الجانبان وجها لوجه، كما سيجريان محادثات منفصلة مع الجانب الباكستاني. ولفت إلى أن المناقشات قد تستمر عدة أيام، نظرًا لطبيعة الوضع المعقد. فيما لفت مصدر آخر إلى أن المفاوضات المباشرة قد لا تستغرق أكثر من يومين أو ثلاثة أيام بسبب مخاوف أمنية. قلق وشكوك حول الهدنة الهشة وشارك قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف على مدى أسابيع في جهود دبلوماسية حثيثة لوقف حرب يمكن أن تزيد من عدم الاستقرار على امتداد الحدود الغربية لباكستان مع إيران وأفغانستان. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدد أمس بأنه سيستأنف الضربات على إيران بشكل أقوى وأكبر إن لم تلتزم بالاتفاق. فيما لوحت طهران بتعليق التفاوض في حال استمرت الضربات الإسرائيلية على لبنان، في موقف أثار قلقاً دولياً وشكوكاً حول الهدنة الهشة.