في توقيت دقيق تتشابك فيه التحديات الاقتصادية مع المتغيرات الإقليمية، عقدت الحكومة اجتماعها الأسبوعي برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث تصدرت ملفات الطاقة والاقتصاد وترشيد الإنفاق المشهد، إلى جانب رسائل طمأنة بشأن توافر السلع وتعزيز الاستقرار الداخلي. ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة، لمناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والخدمية، إلى جانب استعراض مستجدات المشهدين الإقليمي والدولي. واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بتقديم التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وجميع المواطنين المسيحيين داخل مصر وخارجها بمناسبة عيد القيامة المجيد، كما هنأ الشعب المصري بمناسبة أعياد شم النسيم، متمنيًا دوام الاستقرار والازدهار للبلاد. وتناول مدبولي خلال الاجتماع أبرز الأنشطة الرئاسية مؤخرًا، وفي مقدمتها متابعة مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، حيث صدرت توجيهات رئاسية واضحة بالتوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب دعم أنظمة تخزين الكهرباء، بما يعزز من كفاءة الشبكة القومية ويواكب توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة. كما استعرض رئيس الوزراء نتائج اجتماعات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتعلقة بالأداء الاقتصادي، والتي ركزت على تعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع الحوافز الاستثمارية، بما يسهم في دفع عجلة النمو وزيادة معدلات التشغيل. وأكد مدبولي وجود تنسيق مستمر بين الحكومة والبنك المركزي المصري لتوفير الاحتياجات التمويلية، وضمان استقرار السوق، مع العمل على إتاحة الموارد الدولارية اللازمة لتأمين مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية والمنتجات البترولية، إلى جانب الأدوية. وفي سياق متصل، تطرق الاجتماع إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، مشيرًا إلى التوصل لهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مع الإشادة بالدور المصري في جهود الوساطة، والتأكيد على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار دول الخليج والأردن والعراق في هذه المرحلة الدقيقة. وشدد رئيس الوزراء على أهمية تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بزيادة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع، مع الحفاظ على توافر الأدوية، بما يلبي احتياجات السوق المحلية ويحد من أي تقلبات محتملة. وفي إطار ترشيد الاستهلاك، أكد مدبولي ضرورة تكثيف جهود وزارة الكهرباء لمواجهة سرقات التيار، واستكمال خطة التوسع في تركيب العدادات الذكية، إلى جانب الإسراع في رقمنة منظومة تداول السلع من خلال وزارة التموين، بما يضمن إحكام الرقابة على الأسواق والحد من الممارسات الاحتكارية. كما أشار إلى قرارات اللجنة المركزية للأزمات، والتي تضمنت تأجيل أو إبطاء تنفيذ بعض المشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود لمدة 3 أشهر، وخفض مخصصات الوقود للجهات الحكومية بنسبة 30%، إلى جانب تفعيل نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا داخل الجهات الحكومية، بهدف تقليل الاستهلاك وتحقيق كفاءة الإنفاق. وعلى صعيد دعم الاستثمار، استعرض رئيس الوزراء نتائج جولته بمدينة بنها، مؤكدًا توجه الدولة للتوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية بالمحافظات، وتقديم كافة أوجه الدعم للمستثمرين، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات وتحقيق التوازن في الأسواق. خلاصة المشهد: تعكس مخرجات الاجتماع توجهًا حكوميًا واضحًا نحو تعزيز كفاءة الاقتصاد، عبر التوسع في الطاقة النظيفة، وضبط الإنفاق، ودعم الاستثمار، بما يواكب التحديات الراهنة ويؤسس لمرحلة أكثر استقرارًا ونموًا.