فيما يخيم الهدوء الحذر على الضاحية الجنوبية لبيروت، تواصل إسرائيل قصف بلدات جنوب لبنان، عقب تهديدات باستهداف الأحياء. أحياء الضاحية الجنوبية تترقب وفي ظل استمرار الغارات على مناطق عدة في الجنوب، تترقب أحياء الضاحية تنفيذ تهديدات الجيش الإسرائيلي، بعدما وجّه إنذارات لسكان عدد من المناطق بضرورة الإخلاء. وينتظر لبنان الرسمي تلقي رسالة من الجانب الأمريكي بشأن موقف إسرائيل من الانخراط في مفاوضات مباشرة، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهاته للحكومة لبدء مفاوضات مع لبنان في أقرب وقت ممكن. ميدانياً، استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية ببلدة البابلية في صيدا جنوبي لبنان بعد منتصف الليل، وشنّت مسيّرة غارتين على خربة الدوير. وأغار الطيران الإسرائيلي فجراً على بلدة الصرفند بغارتين، وفق الوكالة الوطنية للإعلام. ونفذ الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة حبوش، وأخرى على المنطقة الواقعة بين زفتا والمروانية، ودُمّر منزل في بلدة كفرتبنيت (قضاء النبطية) جراء غارة جوية، إضافة إلى غارة استهدفت المنطقة بين المحمودية والجرمق في قضاء جزين. إنذارات إسرائيلية بالإخلاء وكان الجيش الإسرائيلي وجّه إنذارات لسكان الضاحية الجنوبية بالإخلاء تمهيداً لاستهداف عدد من الأحياء، بينها حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح ومنطقة الجناح. وتُعد هذه المرة الأولى التي يشمل فيها التحذير منطقة الجناح، التي تتبع إدارياً لبلدية الغبيري، رغم تعرضها سابقاً لغارات من دون إنذارات مسبقة. من جانبه، أعلن «حزب الله» في بيانات متتالية استهداف عدد من المواقع الإسرائيلية، بينها مستوطنات المالكية ومسكاف عام والمطلة بهجمات صاروخية، إضافة إلى استهداف جرافة عسكرية إسرائيلية من نوع D9 في بلدة رشاف بصاروخ موجه، معلناً تحقيق إصابة مباشرة. ولفت إلى قصف تجمعات للجيش الإسرائيلي في بلدتي شمع ورشاف وعلى طريق رشاف صربين بالمدفعية والصواريخ. بانتظار الرد من الجانب الأمريكي وأفادت مصادر لبنانية بأن الرئيس جوزاف عون، لم يتلق أي جواب أو رسالة من الجانب الأمريكي عن قبول الجانب الإسرائيلي بالتفاوض المباشر، ومطالب بيروت بوقف لإطلاق النار قبل انطلاق المفاوضات. وأضافت أن لبنان ينتظر، وكشفت أنه لم يتحدد بعد «لا مكان ولا زمان المفاوضات، أو أسماء الوفد المفاوض، بانتظار أن يتبلّغ رسمياً بهذه التفاصيل». وأوضحت المصادر أن السفير السابق سيمون كرم الذي كان يرأس وفد لبنان إلى لجنة الميكانيزم، هو من سيترأس الوفد مبدئياً، لكن أسماء الأعضاء لم تُحدد. وحسب المصادر، فإن الرئيس اللبناني كان واضحاً في مجلس الوزراء، فهو يريد التفاوض بالآلية نفسها التي اعتمدت من قبل باكستان في مقترح المفاوضات بين أمريكا وإيران أي وقف لإطلاق النار، ومن بعدها تنطلق المفاوضات.