بعد ان استعرضنا أقوى العاب Batman عبر التاريخ من الأقل تأثيرا إلى الأعلى مكانة الجزء الأول و الجزء الثاني و الجزء الثالث و الجزء الرابع و الجزء الخامس نستكمل القائمه في الجزء السادس. Batman Begins لعبة مقتبسة محترمة استحقت تقديرا أكبر قبل أن تطغى عليها شهرة سلسلة Arkham يحفظ تاريخ ألعاب Batman اسم Batman Arkham Asylum بوصفها أول لعبة ثلاثية الأبعاد عظيمة فعلا للشخصية وربما أول لعبة عظيمة لها بشكل عام أيضا ولا شك أن هذا الإصدار كان متقدما جدا على كل ما سبقه من حيث الجودة والطموح والتنفيذ لكن ذلك لا يعني أن كل ما جاء قبله كان بلا قيمة أو أنه لا يستحق التوقف عنده ومن بين هذه الألعاب تبرز Batman Begins بوصفها تجربة تستحق قدرا أوضح من الاعتراف لأنها مثلت خطوة مهمة إلى الأمام مقارنة بعدد من الإصدارات الأقدم مثل Rise of Sin Tzu و Dark Tomorrow. وفي زمن كانت فيه الألعاب المقتبسة من الأفلام خلال سنوات الألفينات ترتبط غالبا بالاستعجال وضعف التنفيذ وقلة الطموح جاءت Batman Begins بصورة أفضل مما كان يمكن توقعه إذ نجحت Eurocom في تقديم اقتباس مفاجئ في فعاليته لا يكتفي فقط بإعادة سرد أحداث الفيلم بصورة مقبولة بل يحاول أيضا أن يضيف بعض اللمسات الخاصة وأن يجرب أشياء مختلفة بدل الاكتفاء بنقل سطحي ومباشر للمادة الأصلية. وهذا ما يمنح اللعبة قيمة حقيقية عند العودة إليها اليوم لأنها لم تكن مجرد منتج جانبي صدر ليستفيد من زخم الفيلم ثم يختفي بل كانت محاولة جادة نسبيا لتقديم تجربة تحمل بعض ملامح شخصية Batman كما ظهرت في تلك المرحلة من السينما وتترجمها إلى أسلوب لعب متنوع ومتماسك بالقدر الذي يسمح لها بأن تظل قابلة للتذكر حتى بعد سنوات طويلة. ومن بعض الجوانب يمكن النظر إلى Batman Begins على أنها تمهيد مبكر لما ستفعله ألعاب Arkham لاحقا لأن كلتيهما توليان أهمية كبيرة لعناصر التخفي وتستفيدان من عامل الخوف الذي تمثله شخصية Batman في أعين خصومه وهذا جانب مهم جدا لأن اللعبة فهمت مبكرا أن قوة الشخصية لا تقوم فقط على الضربات والأدوات بل أيضا على الرهبة النفسية التي تفرضها على من يواجهها. لكن في الوقت نفسه تبقى Batman Begins لعبة مختلفة عن Arkham من حيث البنية والإيقاع فهي مغامرة خطية تسير عبر أقسام متنوعة تتبدل فيها طبيعة اللعب بين التخفي والقيادة والقتال واستخدام الأدوات وهذا التنوع قد لا يصل في أي عنصر منفرد إلى عمق كبير أو إلى مستوى استثنائي من المتعة لكنه ينجح عند جمعه كله في تقديم تجربة متوازنة ومسلية تحافظ على الحركة والتجدد من دون أن تطيل أكثر مما ينبغي. وهذه نقطة مهمة جدا في صالح اللعبة لأن كثيرا من الألعاب المتوسطة تقع في فخ التكرار أو تطيل مدة اللعب من دون مبرر بينما Batman Begins تعرف تقريبا ما الذي تريد تقديمه ثم تمضي فيه بإيقاع جيد نسبيا فتمنح اللاعب جرعات مختلفة من التسلل والمطاردة والمواجهة واستعمال المعدات من دون أن تستهلك الفكرة أكثر من اللازم. كما أن تنوع المقاطع يساعد اللعبة على إبقاء التجربة نشطة حتى لو لم يكن أي جزء منها عميقا بشكل كبير فمقاطع التخفي تمنحها طابع Batman الواضح ومقاطع القيادة تضيف تنويعا مرحليا والقتال واستخدام الأدوات يساهمان في إبقاء الإيقاع متحركا وهو ما يجعل اللعبة في مجملها أكثر جاذبية مما قد يوحي به وصفها كلعبة فيلم من تلك الفترة. Batman The Video Game على NES مغامرة أكشن ومنصات متقنة ما زالت تستحق التقدير ما زال عدد كبير من اللاعبين الذين يحتفظون بولائهم لجهاز Nintendo القديم ينظرون إلى Batman The Video Game على NES بوصفها واحدة من أفضل الألعاب المرتبطة بالشخصية في تلك المرحلة وليس من الصعب فهم السبب عند العودة إليها وتجربتها اليوم لأنها تقدم تجربة واضحة ومتماسكة تعرف بالضبط ما الذي تريد أن تكونه ثم تنفذه بدرجة عالية من الإتقان بالنسبة إلى زمنها وإمكاناتها. وتقوم اللعبة في جوهرها على أسلوب جانبي مباشر حيث يتقدم اللاعب عبر المراحل حتى يصل إلى نهايتها ثم يواجه زعيما قبل الانتقال إلى المرحلة التالية وتستمر هذه الصيغة حتى الوصول إلى The Joker وهي بنية تبدو بسيطة جدا من الخارج لكنها تمنح اللعبة إيقاعا قويا وواضحا يجعل التقدم فيها ممتعا ويمنح كل مرحلة هدفا مباشرا يدفع اللاعب إلى الاستمرار من دون تشتيت أو تعقيد زائد. ورغم هذه البساطة فإن Batman The Video Game لا تبدو فقيرة أو محدودة من ناحية الإحساس باللعب لأن تصميم المراحل فيها يمنح اللاعب قدرا جيدا من التنوع والتحدي ويجعل كل جزء من الرحلة يحمل شيئا خاصا سواء على مستوى توزيع الأعداء أو طبيعة القفزات أو الإيقاع العام للتقدم داخل البيئة وهو ما يجعلها لعبة سهلة الفهم لكنها ليست سهلة الإتقان. ومن أبرز العناصر التي منحتها شخصية قوية جدا نظام القفز على الجدران الذي يضيف بعدا حركيا مميزا إلى أسلوب اللعب لأن Batman لا يتحرك هنا كأي بطل منصات تقليدي بل يمتلك مرونة واضحة تسمح له بتجاوز العقبات بأسلوب أكثر حيوية وتفتح أمام تصميم المراحل فرصا أوسع لابتكار تحديات تعتمد على الدقة والتوقيت والحركة الذكية لا على الجري المباشر فقط. وهذا الجانب جعل اللعبة تبدو قريبة جدا في روحها من Ninja Gaiden على الجهاز نفسه وهو أمر لا يمكن اعتباره نقطة ضعف على الإطلاق لأن هذا النموذج كان من أقوى القوالب الممكنة للعبة Batman في عصر 8 bit فوجود إيقاع سريع وتحديات منصات حادة وحركة مرنة وأسلحة متنوعة خلق مزيجا مناسبا جدا لشخصية تعتمد على الرشاقة والأدوات والضربات الدقيقة. كما أن تنوع الأسلحة وعناصر القوة داخل اللعبة يزيد من عمق التجربة ويمنح اللاعب خيارات عملية تساعده على التعامل مع التحديات بطرق مختلفة وهذا بدوره يجعل الرحلة أكثر إثارة لأن Batman لا يعتمد فقط على الحركة والقفز بل يستخدم أيضا أدوات تضيف إلى المواجهات نكهة خاصة وتجعل التقدم في المراحل أكثر متعة وتنوعا. كاتب لاعب متمرس، أعشق ألعاب القصة، ولا أجد حرجًا في قول أنني أحب ألعاب التصويب من منظور الشخص الأول أيضًا.