طور باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية، تركيبة ثورية من الصخور البركانية قادرة على تقليص انبعاثات الكربون الناتجة عن صناعة الإسمنت بنسبة تصل إلى 67%، مقدمين بذلك حلاً مستداماً ومنخفض التكلفة لواحدة من أكثر الصناعات تلوثاً في العالم.
وتستند التركيبة الجديدة، التي أطلق عليها اسم «فليغو»، إلى استبدال الحجر الجيري بصخور بركانية نارية خالية تقريباً من الكربون، ما يلغي الانبعاثات الكثيفة التي تصدر عادةً أثناء تسخين الحجر الجيري في الأفران الضخمة.
وبدأت فكرة المشروع من أبحاث عالمة الجيوفيزياء تيزيانا فانوريو، التي استوهمت خصائص هذه الصخور من الطبيعة البركانية الإيطالية، حيث تتميز بتركيبة مشابهة للخرسانة الرومانية القديمة التي صمدت لآلاف السنين.
وأوضحت فانوريو أن «فليغو» صُمم ليكون حلاً «جاهزاً للتطبيق»، حيث يتوافق تماماً مع طرق التصنيع الحالية دون الحاجة لتغييرات جذرية في معدات المصانع، ما يقلل المخاطر المالية على الشركات التي تعمل بهوامش ربح ضئيلة. كما يعالج هذا الابتكار أزمة ندرة المواد الإسمنتية التكميلية التقليدية، مثل الرماد المتطاير الناتج عن محطات الفحم، والتي أصبحت تتلاشى مع توجه العالم نحو الطاقة النظيفة.
وحصل المشروع في عام 2025 على دعم من برنامج تسريع الاستدامة بجامعة ستانفورد، حيث يعمل الفريق حالياً على نقل هذا الإنجاز من المختبر إلى السوق العالمي.
وتتميز مادة «فليغو» ببنية مجهرية ليفية تمنع انتشار الشقوق وتزيد من متانة الخرسانة، ما يجعلها ليست مجرد بديل بيئي، بل خيار هندسي يتفوق على الإسمنت التقليدي في القوة والاستدامة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
