كتب أيمن رمضان الشريف السبت، 11 أبريل 2026 07:24 م في ظل سعي الدولة المصرية الدؤوب لتحويل صعيد مصر إلى قوة اقتصادية منتجة، يبرز جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر كلاعب محوري في إعادة رسم الخريطة الاستثمارية في أقاليم الجنوب وبين ربوع بني سويف وقراها، ومصانع المنيا الناشئة، وتجمعات الفيوم الحرفية، وصولاً إلى طموحات الشباب في قنا؛ ينسج الجهاز قصة نجاح تتجاوز مجرد الدعم التمويلي، لتصل إلى التمكين الفني والتدريبي، وخلق آلاف فرص العمل المستدامة. في هذا التقرير، نسلط الضوء على "ثورة العمل الحر" في قلب الصعيد، وكيف نجح الجهاز في تحويل أفكار شباب المحافظات الأربع إلى كيانات اقتصادية ملموسة، معززاً بذلك ركائز التنمية الشاملة التي تنشدها الجمهورية الجديدة. تنمية غير مسبوقة في ربوع بنى سويف ومن خلال بيانات جهاز المشروعات في الربع الأول من العام الجارى، كشف باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، نجاح الجهاز في ضخ 4.1 مليار جنيه في محافظة بني سويف خلال الفترة من يوليو 2014 وحتى ديسمبر 2025 مولت حوالي 190.8 ألف مشروع متنوع ووفرت 303.7 ألف فرصة عمل ، ومن بين تلك التمويلات تم توجيه 132.3 مليون جنيه لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب وفرت 2.2 مليون يومية عمل. وأكد رحمي أن فرع جهاز تنمية المشروعات بمحافظة بني سويف يقدم مختلف خدمات الجهاز المالية والفنية وأن مواطني المحافظة يمكنهم التوجه للفرع للتعرف على مختلف هذه الخدمات والاستفادة منها في إقامة مشروعات جديدة أو التوسع في مشروعات قائمة. 5.6 مليار جنيه حجم الدعم في محافظة المنيا وأكد الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات عن قيام الجهاز بضخ تمويلات لدعم قطاع المشروعات في محافظة المنيا خلال الفترة من 1 يوليو 2014 وحتى نهاية ديسمبر 2025 بإجمالي 5.6 مليار جنيه مولت 265 ألف مشروع متنوع ووفرت نحو 376 ألف فرصة عمل، مشيرا إلى أن من بين تلك التمويلات منح بحوالي 293 مليون جنيه لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب وفرت حوالي 3.4 مليون يومية عمل. وأضاف رحمي أن الجهاز ومن خلال فرعه في المحافظة أصدر حوالي 5154 رخصة نهائية لمشروعات جديدة بجانب 2296 بطاقة ضريبية و670 سجل تجاري وكذلك العديد من الخدمات والتراخيص اللازمة لإقامة المشروعات وتوفيق أوضاعها ووضعها على المسار الصحيح لتسهيل استفادتها من المزايا والتيسيرات الواردة بقانون تنمية المشروعات 152/2020. وأوضح رحمي أن الجهاز يولي التجمعات الإنتاجية في محافظات الصعيد أهمية كبيرة لما لها من إسهامات في التنمية الاقتصادية من خلال قدرتها على توفير فرص عمل لائقة ومستدامة لأبناء المحافظة بجانب دورها في استيعاب الحرف اليدوية التي تشتهر بها المحافظة، حيث يعمل الجهاز على إتاحة وتقديم مختلف أنواع الخدمات التمويلية والفنية والتسويقية لتجمعات ملوي لصناعة الألبان وتجمع صناعة العسل الأسود وتجمعات السجاد اليدوي في مغاغة وتجمعات التمور الإنتاجية، وتسهيل حصول أصحاب المشروعات بتلك التكتلات على الخدمات غير المالية التي يقدمها الجهاز "تدريب حرفي، إدارة مشروعات، تسويق منتجات". تلبية طموحات الشباب في قنا وقال رحمي إن جهاز تنمية المشروعات نجح في ضخ 3 مليار جنيه في محافظة قنا خلال الفترة من يوليو 2014 وحتى ديسمبر 2025 مولت حوالي 99 ألف مشروع متنوع ووفرت 151 ألف فرصة عمل، ومن بين تلك التمويلات تم توجيه 167 مليون جنيه لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب وفرت 2.5 مليون يومية عمل كما تم استخراج ما يزيد على 15200 رخصة مؤقتة ونهائية لمشروعات جديدة من خلال وحدة الشباك الواحد بالمحافظة. وأوضح الرئيس التنفيذي أن خطط عمل الجهاز في المحافظة تهدف إلى إتاحة وتقديم المزيد من التيسيرات والمزايا والخدمات التمويلية والفنية وغير المالية الواردة في قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020 لشباب قنا لتمكينهم من الفرص الاستثمارية الواعدة في المحافظة. دعم تجمعات الفيوم الحرفية ولفت رحمي إن جهاز تنمية المشروعات ضخ تمويلًا قدره 3.1 مليار جنيه في محافظة الفيوم خلال الفترة من يوليو 2014 وحتى ديسمبر 2025، موّل نحو 133.9 ألف مشروع متنوع، ووفّر 184.9 ألف فرصة عمل. ومن بين تلك التمويلات تم توجيه 165.1 مليون جنيه لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب، ما وفّر 2.4 مليون يومية عمل. وأوضح أن القطاعات الإنتاجية، والتي تتضمن المشروعات الزراعية والحيوانية، حظيت بنسبة بلغت 19% من إجمالي التمويل المنصرف خلال نفس الفترة، مشيرًا إلى أن الجهاز يعمل على تشجيع أبناء الفيوم على الاستفادة من خدماته المالية والفنية لزيادة هذه النسبة، والتوجه إلى المشروعات الصناعية، خاصة في ظل ما تتمتع به الفيوم من موقع جغرافي يدعم تسويق منتجاتها في مختلف محافظات الجمهورية.