كتبت منال العيسوى
الأحد، 12 أبريل 2026 04:00 صلم يكن اجتماع لجنة الإدارة المحلية بـ مجلس النواب مجرد جلسة نقاشية عادية، بل كان بمثابة مكاشفة تشريعية تضع النقاط على الحروف في ملف قانون الإدارة المحلية الجديد. ومن قلب العاصمة، أرسلت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، حزمة من الرسائل التي تعكس إرادة الدولة في الانتقال من المركزية الجامدة إلى آفاق الإدارة المحلية الذكية والمنتجة، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها مصر في العقد الأخير.
الرسائل التنموية الثماني للوزيرة أمام نواب الشعب 1- حتمية التحديث التشريعيأكدت الوزيرة أن القانون الذي تعطل منذ 2016 لم يعد يلبي طموحات المرحلة الحالية؛ فالواقع المصري تغير جذرياً، مما يستوجب صياغة تشريع "عصري" يتناسب مع حجم الإنجازات والتحولات التي شهدتها الدولة.
2- الاستقلال المالي للمحافظاتجاءت الإشارة إلى مراجعة مواد "الموارد المالية" كرسالة قوية بضرورة تمكين الأقاليم من تعظيم مواردها الذاتية، وتقليل الاعتماد على الموازنة العامة، مما يحول المحافظات إلى وحدات اقتصادية منتجة.
3- التخطيط المحلي التشاركيشددت الرسائل على ضرورة تحديث مواد "التخطيط" لربطها بالواقع المحلي، بما يضمن أن تكون المشروعات التنموية نابعة من احتياجات المواطن الفعلية في القرى والمدن.
4- الشراكة "الحكومية - البرلمانية" الفوريةالدعوة لتشكيل لجان مشتركة تعمل "بشكل فوري" تعكس رغبة الحكومة في تجاوز البيروقراطية التشريعية، واعتماد منهج "التوافق الوطني" لإخراج القانون للنور في أسرع وقت.
5- التشريع القابل للتطبيق لواقعية التنفيذركزت الوزيرة على هدف جوهري وهو الخروج بـ "قانون قابل للتطبيق"، بعيداً عن النصوص النظرية، لضمان ألا يصطدم القانون بعقبات إجرائية عند تنفيذه على أرض الواقع في المحافظات.
6- الانفتاح على خبرات الشارع السياسيالترحيب بآراء النواب وأصحاب الخبرات في العمل المحلي يعكس استراتيجية "الإدارة بالاستماع"، والاستفادة من النبض الشعبي الذي ينقله النواب لتجويد بنود القانون.
7- تناغم القوانين ووحدة التشريعالإشارة إلى القوانين "ذات الصلة" تعني أن القانون الجديد لن يعمل في جزر منعزلة، بل سيتكامل مع حزمة التشريعات الاقتصادية والبيئية والخدمية لضمان وحدة الرؤية التنموية.
8- الحوكمة والرقابة المحليةمن خلال دعم تشكيل "اللجان الفرعية" للمراجعة، تكرس الوزارة لمبدأ الحوكمة والشفافية في صياغة القوانين التي تمس حياة المواطن اليومية، لضمان توازن القوى بين السلطة التنفيذية والمجالس المحلية المرتقبة.
جدير بالذكر إن الضوء الأخضر الذي أطلقته وزارة التنمية المحلية أمام البرلمان يمهد الطريق لولادة تشريع سيغير وجه الأقاليم المصرية. فالهدف ليس مجرد إصدار قانون، بل بناء نظام إداري محلي قوي يمتلك الأدوات المالية والتشريعية التي تمكنه من قيادة قطار التنمية المستدامة في كل شبر من أرض مصر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
