قنا - صابر سعيد الأحد، 12 أبريل 2026 09:00 ص إرث قديم منذ عشرات السنين، حيث تعمل العائلة كاملة في بيع الفول النابت والفول المدمس داخل قدر قديم يظهر عليه أثر الزمن، ويعد من أقدم الأدوات المستخدمة في صعيد مصر، فيخرج الأب وأبناؤه كل صباح بحثًا عن رزقهم، ويتقاسمون العمل فيما بينهم داخل هذا المطعم الصغير الذي يتوسط مدينة قوص جنوب محافظة قنا، حيث تجتمع الأسرة على الحب وتربطهم المودة وحب الخير بحثا عن لقمة العيش التي يحصلون عليها من حبات الفول. تراث تتوارثه الأجيال وخبرة مهنة ممتدة قدر يزيد عمره على 80 عامًا، اختلطت حكايته بالزمن ليقدم طبق الفول النابت ليس مجرد طعام فقط، بل تراث تتوارثه الأجيال وخبرة مهنة ممتدة، وقد تحول لون القدر إلى الداكن بفعل النار المستمرة وما زال يحتضن حبات الفول، ليبقى شاهدًا على الحكاية منذ أن أوقد الجد الأول النار، واستمر الأحفاد في العمل جيلاً بعد جيل من أجل لقمة العيش. مهنة متوارثة منذ 100 عاما قال محمد الترامسي، بائع فول نابت، إن هذه المهنة متوارثة عن الآباء والأجداد منذ ما يقرب من 100 عام، وقد علمها الأب لأبنائه وأقربائه، ويعملون بها يوميًا داخل مطعم صغير بمدينة قوص يقدم الفول المدمس والفول النابت للزبائن، ويقبل عليه أهالي المدينة والقرى المجاورة، حيث يفتح المحل من بعد صلاة الفجر وحتى الظهر، ثم من العصر وحتى المساء. وأوضح الترامسي، أن الخبرة لها دور كبير في هذه المهنة، خاصة في طريقة إعداد الفول النابت والتي تبدأ بفرز الحبوب وتنقيتها، ثم غسلها جيدًا ونقعها لمدة 24 ساعة، وبعدها تقدم للزبائن كما يطهى الفول المدمس داخل القدر القديم المصنوع من الفخار، الذي يزيد عمره على 80 عامًا، وليس من الألومنيوم كما في الأواني الحديثة، مما يحافظ على الطعم الأصلي ودرجة الحرارة المميزة وهو أحد أسباب إقبال الزبائن. مساعدة منزلية وتعاون بين الأبناء ولفت محمد الترامسي، إلى أنه يتم توزيع الأدوار بين أفراد الأسرة، سواء في المنزل أو داخل المطعم، حيث تجهز بعض الأعمال في البيت بمساعدة الزوجة والأبناء، مؤكدا أن سر الإقبال يعود أولًا إلى البركة، ثم الحفاظ على جودة ما يقدم أمام الزبائن، كما أن الفول النابت يضاف إليه توابل خاصة وخلطة سرية تميز طعم المحل وتمنحه مذاقًا فريدًا. اوانى الطهى الحفيد اثناء عمله من داخل المكان