كتبت هبة السيد
الأحد، 12 أبريل 2026 05:00 مفي مواجهة قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة لاكتشاف الثغرات أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق مبادرة جديدة تحت اسم Project Glasswing، تهدف إلى تعزيز حماية الأنظمة والبرمجيات الحيوية عالميًا في ظل التطور المتسارع لقدرات الذكاء الاصطناعي في مجال اكتشاف واستغلال الثغرات الأمنية.
ويأتي هذا التحرك بمشاركة عدد من كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها أمازون ويب سيرفيسز، وجوجل، ومايكروسوفت، وآبل، إلى جانب شركات رائدة في الأمن السيبراني مثل CrowdStrike وPalo Alto Networks.
ويعتمد المشروع على نموذج ذكاء اصطناعي غير مطروح للعامة بشكل كامل، يعرف باسم Claude Mythos Preview، والذي تشير تقارير الشركة إلى قدرته على اكتشاف الثغرات البرمجية وتحليلها بمستوى يوازي أو يتجاوز خبرات بشرية متخصصة.
ويعكس هذا التطور تحولًا مهمًا في مشهد الأمن السيبراني، حيث لم تعد عملية اكتشاف الثغرات حكرًا على الخبراء البشريين، بل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على أدوات ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل كميات ضخمة من الأنظمة البرمجية خلال وقت قصير، بما في ذلك اكتشاف أخطاء أمنية ظلت غير مكتشفة لفترات طويلة.
ووفقًا لما أعلنته أنثروبيك، فقد تمكن النموذج من رصد آلاف الثغرات الأمنية في أنظمة مختلفة، بعضها كان موجودًا منذ سنوات دون اكتشافه رغم عمليات الاختبار والتدقيق المستمرة، وهو ما يعكس حجم التحول الذي يشهده هذا المجال من حيث السرعة والدقة في اكتشاف نقاط الضعف.
ويهدف مشروع “Glasswing” إلى توظيف هذه القدرات في إطار دفاعي، من خلال تمكين الشركات من استخدام الذكاء الاصطناعي لفحص أنظمتها الداخلية، وتحديد الثغرات وإصلاحها قبل استغلالها من قبل جهات خبيثة، كما يشمل المشروع دعمًا ماليًا واستثماريًا بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار، مخصصًا لتعزيز أدوات الأمن مفتوحة المصدر.
في المقابل، يثير هذا التطور تساؤلات متزايدة داخل مجتمع الأمن السيبراني حول حدود استخدام هذه التقنيات، ومدى إمكانية التحكم في وصولها، إضافة إلى المخاطر المحتملة المرتبطة بإساءة استخدامها أو التعامل مع بيانات حساسة أثناء عمليات الفحص والتحليل.
كما تبرز مخاوف تتعلق بمدى كفاية الأطر التنظيمية الحالية لمواكبة هذا النوع من التطور السريع، في وقت تتسابق فيه الشركات لتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي بوتيرة تفوق أحيانًا قدرة التشريعات على الضبط والمراقبة.
وبينما ينظر إلى المشروع باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الحماية الرقمية، فإنه يعيد طرح سؤال جوهري حول مستقبل الأمن السيبراني في عصر أصبحت فيه أدوات الكشف عن الثغرات أقوى وأكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
