كتب محمود عبد الراضي ـ سليم علي الأحد، 12 أبريل 2026 04:57 م https://www.youtube.com/embed/onxD_g9Spj0?si=jJvK14A4g9DRDYpJ في مشهد يجسد أسمى قيم المواطنة والجمهورية الجديدة، تحولت أسوار مراكز الإصلاح والتأهيل إلى واحات للمحبة والسكينة، حيث رصدت "اليوم السابع" لحظات إنسانية فارقة لاحتفالات النزلاء الأقباط بعيد القيامة المجيد. لم تكن مجرد طقوس دينية عابرة، بل كانت تجسيداً حياً لسياسة عقابية حديثة تضع كرامة الإنسان وحقه في ممارسة شعائره في صدارة أولوياتها، لتمحو المسافات بين ما هو خلف الأسوار وما هو خارجها. داخل دور العبادة المسيحية المُنشأة بأحدث الطرز المعمارية داخل هذه المراكز، ارتفعت أصوات الترانيم ودقت أجراس الفرح، حيث أقيم قداس العيد في أجواء غمرتها البهجة والطمأنينة. وبدت ملامح النزلاء تعكس حالة من الرضا النفسي وهم يشاركون بعضهم البعض صلوات العيد، بحضور رجال الدين المسيحي الذين حرصوا على مشاركتهم هذه اللحظات الروحانية، لتعزيز قيم التسامح وبث الأمل في النفوس من جديد. ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على الجانب الروحي فحسب، بل امتدت لتشمل لمسات إنسانية دافئة، حيث جرى توزيع كعك العيد على النزلاء في مشهد يعكس روح العائلة الواحدة. هذه الخطوة التي لاقت استحساناً كبيراً، حولت غرف مراكز الإصلاح إلى مجالس للمودة، يتبادل فيها الجميع التهاني في إطار من الاحترام المتبادل، وهو ما يعكس نجاح برامج الإصلاح والتأهيل في إعادة صياغة الشخصية الإنسانية للنزلاء ودمجهم في نسيج المجتمع بوعي جديد. وفي ختام الاحتفالية، تعالت أصوات النزلاء برسائل الشكر والتقدير لوزارة الداخلية، مثمنين الحرص الدائم على توفير كافة سبل الرعاية الكريمة لهم، وإتاحة الفرصة لمشاركة ذويهم وإخوانهم في الوطن أفراحهم ومناسباتهم الدينية. إن هذه المشاهد ليست مجرد توثيق لحدث، بل هي برهان ساطع على أن مصر ستبقى دائماً وطناً يتسع للجميع، وأن مراكز الإصلاح باتت بيئة نموذجية لإعادة بناء الإنسان نفسياً وفكرياً، تمهيداً لعودته كعنصر فاعل وصالح في وطنه.