باشرت النيابة العامة المصرية في الإسكندرية، الأحد، تحقيقات موسعة في واقعة وفاة سيدة انتهت حياتها أثناء بث مباشر عبر فيسبوك، في واقعة صادمة.
وأعاد رواد منصات التواصل الاجتماعي تداول مقطع فيديو، ظهرت خلاله سيدة الإسكندرية، التي كانت تعمل كعارضة أزياء، للحديث في مقابلة تلفزيونية منذ 5 سنوات مع المذيعة ياسمين الخطيب، عن واقعة انفصالها عن زوجها.
ماذا قالت سيدة الإسكندرية عن زواجها؟
قالت السيدة إنها طلبت من زوجها الانفصال بشكل ودي بعد مرور عام على زواجهما، واستمر في رفض محاولاتها لمدة 3 سنوات أخرى، فيما أسفرت الزيجة عن طفلتين.
وأضافت أن زوجها حين لاحظ تمسكها بالطلاق، غادر مصر إلى مكان غير معلوم، وظلت لعدة أشهر تحاول التواصل معه من دون جدوى، فما كان منها إلا رفع قضية خُلع، ليتم تطليقها بحكم قضائي.
وأشارت إلى تنازلها عن كافة حقوقها، خاصةً أن زوجها السابق امتنع عن الإنفاق على ابنتيهما منذ مغادرته المنزل، فيما اضطرت للعمل بالتدريس والصحافة قبل أن تستقر على العمل كعارضة أزياء.
وكشفت سيدة الإسكندرية أن طلاقها كان بمثابة محنة تحولت إلى منحة، حيث كان وزنها قبل الطلاق 117 كيلوجراماً، لتقرر فقدان الوزن حتى أصبحت عارضة أزياء.
«الأعلى» لتنظيم الإعلام يتحرك لحذف صور ومقاطع الحادثة
قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، إلزام جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، بعدم نشر أي مقاطع مصورة تتعلق بواقعة إلقاء سيدة لنفسها من الطابق الثالث عشر بمدينة الإسكندرية.
وشدد المجلس في بيان رسمي على حظر نشر أي أخبار تتضمن التصريح باسم المتوفاة، احتراماً لحرمة وفاتها، وتطبيقاً للأكواد المهنية الصادرة عنه، وعلى رأسها كود التغطية الإعلامية لحوادث الانتحار، الصادر بقرار المجلس رقم 62 لسنة 2021.
كما قرر المجلس مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحذف هذه المقاطع المصورة من جميع منصات التواصل الاجتماعي، أينما تم نشرها بالمخالفة لهذا القرار، وتكليف الإدارة العامة للرصد بالمجلس بمتابعة تنفيذ هذا القرار.
النيابة تستدعي طليق سيدة الإسكندرية الراحلة
قررت النيابة العامة استدعاء طليق السيدة لسماع أقواله بشأن طبيعة العلاقة التي جمعتهما، مع فحص حالتها النفسية والاجتماعية خلال الفترة الأخيرة.
جاء ذلك بالتزامن مع تحركات إجرائية عاجلة، شملت التحفظ على الهاتف المحمول للمتوفاة، وطلب استعجال تحريات المباحث الجنائية لكشف ملابسات الواقعة، خاصة عقب انتشار مقطع فيديو ظهرت خلاله في بث مباشر قبل وفاتها، بحسب اليوم السابع.
تفريغ كاميرات المراقبة في واقعة سيدة الإسكندرية
واصلت النيابة إجراءاتها بقرار سماع أقوال أفراد أسرة المتوفاة، إلى جانب حارس العقار باعتباره أحد شهود العيان على الواقعة.
كما أمرت الجهات المختصة بتفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط الحادث، في محاولة لإعادة بناء التسلسل الزمني للأحداث، وتحديد أي شواهد قد تسهم في كشف تفاصيل الوفاة.
تفاصيل حادثة سيدة الإسكندرية الصادمة
ألقت سيدة بنفسها من الطابق الثالث عشر بأحد العقارات في محافظة الإسكندرية المصرية، خلال بث مباشر عبر منصة فيسبوك، في واقعة صادمة تداولها رواد منصات التواصل الاجتماعي، أدت لاستنفار أمني بمنطقة سموحة التي شهدت الحادثة.
وتلقت الأجهزة الأمنية بلاغاً بالواقعة، وانتقلت قوات الأمن وسيارة الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبين وجود الجثمان، وجرى فرض كردون أمني ونقله إلى المشرحة، مع تحرير محضر بالواقعة وإحالته إلى جهات التحقيق، كما باشرت النيابة العامة التحقيقات وطلبت تحريات المباحث للوقوف على تفاصيل الواقعة.
سيدة الإسكندرية.. كلمات أخيرة على الهواء
ظهرت السيدة في حالة من الصدمة، وحكت عن مرورها بظروف قاسية، وأوصت متابعي البث الاعتناء بابنتيها، فيما بدا عليها المعاناة النفسية.
وترددت السيدة الراحلة قبل تنفيذ ما يدور في رأسها، وظهر عليها الخوف والاضطراب الشديدين، قبل أن تنهي حياتها من شرفة منزلها.
رحيل صادم وردود فعل متباينة
انتشرت مقاطع نقلت لحظات السيدة الأخيرة، قبل حادثة إنهاء حياتها الصادمة، فيما خرجت الروايات عن حياتها والمعاناة مع زوجها السابق لتخليه عن ابنتيهما طوال السنوات الماضية وخلافاتهما حول المسكن.
وحرص العديد من رواد منصات التواصل الاجتماعي على نشر معلومات التوعية بأهمية التواصل مع المختصين للحصول على المساعدة خلال الأزمات النفسية، والاتصال بالخط الساخن لاستشارة أطباء الصحة النفسية 16328 التابع لوزارة الصحة والسكان المصرية، والذي يعمل على مدار الساعة، لتقديم جلسات علاجية مجانية.
دعم عاجل لطفلتي سيدة الإسكندرية وتحذير من تداول الفيديو
وجهت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر، بسرعة التحرك لمتابعة حالة طفلتي سيدة الإسكندرية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهما، مع متابعة إقامتهما لدى جدتهما للأم، في ظل ظروف إنسانية صعبة أعقبت وفاة والدتهما.
وشددت على ضرورة توفير بيئة آمنة ومستقرة للطفلتين، بالتوازي مع متابعة تحقيقات نيابة سيدي جابر في الواقعة، لضمان حمايتهما ورعايتهما بشكل كامل.
كما ناشدت رئيسة المجلس مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الامتناع عن تداول أي صور أو مقاطع مرتبطة بالواقعة، مؤكدة أن النشر غير المسؤول يلحق أذى نفسياً بالغاً بالأطفال وأسرهم.
وزيرة التضامن المصرية تعلق على الحادثة
علقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية، على حادث وفاة السيدة، مؤكدة أن ما حدث لم يكن مجرد حياة انطفأت، بل كانت استغاثة أخيرة كتبت بدموع القهر قبل أن يسكتها الموت.
وأوضحت الوزيرة في منشور عبر فيسبوك: «أن تصل الأم، هي في الأصل منبع الحياة والصبر، إلى مرحلة يضيق بها الفضاء الرحب فلا تجد متسعاً إلا في الموت، هو مؤشر خطير على أن الأمان قد اغتيل بين مطرقة التعنت وظلم ذوي القربى وسندان الحاجة».
وأضافت: «إن قضية هذه الأم التي أنهت حياتها ولا نعلم السبب ولكن احتمالية نزاع على شقة هي سكن بناتها، هي وصمة عار في جبين كل من استقوى ليحرم صغاراً من حضن أمهما وسكينة مأواهما، إن «شقة الحضانة» ليست مجرد جدران، بل هي كرامة، وحين يُنتزع السكن ويُهدد الاستقرار النفسي للأم، فنحن لا ننتزع منها حجراً، بل ننتزع منها الرغبة في البقاء».
مناشدة من وزيرة التضامن المصرية
كتبت الدكتورة مايا مرسي: «إن التعسف في استخدام الحق والابتزاز العاطفي والمادي جريمة تستوجب العقاب الرادع، أرواح النساء والأطفال ليست ورقة في صراع المكايدة، والعدالة المتأخرة هي ظلم مقنع».
وناشدت الوزيرة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه تحويل سكن الصغار إلى ساحة لتصفية الحسابات أو نفقة الصغار للمقايضة، حتى لا يسقط حق الطفل في مسكن ونفقة.
وقالت الدكتورة مايا مرسي: «ارحموا الصغار ولا تكتبوا اسم والدتهم ولا تنشروا المقطع ولا تقتحموا خصوصية حسابها وتنشروا منه، ارحموا بنات ليس لهن أي ذنب، إن هانت المودة وعزت الرحمة في عشرة البشر، فاعلموا أن رحمة رب البشر لا حد لها، وجبره للقلوب المكسورة حق لا يضيع».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
