كتب عبد الحليم سالم الأحد، 12 أبريل 2026 07:37 م تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن تكلفة إنشاء فرن أو مصنع سبائك حديدية تصل إلى نحو 70 مليون دولار، وهي استثمارات كبيرة لكنها ذات جدوى مرتفعة، حيث يمكن استرداد التكلفة خلال فترة زمنية لا تتجاوز 5 سنوات، بفضل الطلب المحلي والعالمي المتزايد على هذه المنتجات. وأكد المهندس محمد السعداوي رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات المعدنية ، أن صناعة السبائك الحديدية تمثل أحد المرتكزات الفنية الأساسية لتطوير صناعة الحديد والصلب في مصر، موضحًا أن هناك نوعين رئيسيين يحظيان بأهمية خاصة في السوق المحلية والعالمية، وهما سبيكة الفيروسيليكون وسبيكة السيليكون منجنيز، لما لهما من دور حيوي في تحسين جودة المنتج النهائي. وأوضح السعداوي أن سبيكة الفيروسيليكون تُستخدم بشكل رئيسي كمادة مزيلة للأكسجين أثناء عمليات صهر الحديد، حيث تساعد على تنقية المعدن من الشوائب، بما ينعكس على زيادة نقاء الصلب وتحسين خواصه الميكانيكية، خاصة في ما يتعلق بالصلابة ومقاومة التآكل. أما سبيكة السيليكون منجنيز، فتؤدي دورًا مزدوجًا، إذ تساهم في إزالة الأكسجين والكبريت معًا، كما تضيف عناصر محسّنة لخواص الصلب مثل المتانة والقدرة على التحمل، وهو ما يجعلها عنصرًا لا غنى عنه في إنتاج الصلب عالي الجودة المستخدم في الصناعات الثقيلة. وأشار إلى أن التطور الكبير في الصناعات الهندسية والإنشائية عالميًا يفرض طلبًا متزايدًا على هذه السبائك، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام مصر، لتعزيز إنتاجها المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل امتلاك البلاد بنية تحتية قوية وموقع جغرافي متميز يسهل النفاذ إلى الأسواق الخارجية. وأضاف رئيس الشركة القابضة للصناعات المعدنية ، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركًا جادًا لفتح الباب أمام الشراكة مع القطاع الخاص، سواء المحلي أو الأجنبي، لإنشاء مصانع جديدة لإنتاج السبائك الحديدية، مؤكدًا أن هذا التوجه يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة. وشدد السعداوي على أن هذه الشراكات ستسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة، ورفع كفاءة التشغيل، وتوفير التمويل اللازم للتوسع، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية إقليميًا وعالميًا، ويعزز من دورها كمركز صناعي متكامل في مجال الصناعات المعدنية.