أثارت قضية بيع مقتنيات مرتبطة بدورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية الفرنسية، بعد أن كشفت تقارير صحافية، أبرزها ما نشرته صحيفة ليكيب، تورط مسؤول رياضي بارز في إعادة بيع قطع يُعتقد أنه حصل عليها في سياق عمله داخل المنظومة الأولمبية.
وبحسب ما أوردته التقارير، فإن رئيس الاتحاد الفرنسي لرفع الأثقال نائب رئيس اللجنة الوطنية الأولمبية والرياضية الفرنسية ستيفان هاتو يُشتبه في قيامه بعرض عدد من المقتنيات الرسمية الخاصة بالألعاب عبر الإنترنت مستخدماً اسماً مستعاراً، وذلك بعد حصوله عليها خلال فترة تنظيم الأولمبياد، في بعض الحالات مجاناً أو مقابل أسعار رمزية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المعروضات شملت عناصر ذات طابع رمزي مرتبط بحفل الافتتاح، من بينها أزياء استعراضية استُخدمت في عروض مستوحاة من التاريخ الفرنسي، إضافة إلى قبعة نادرة قُدمت حصرياً للرياضيين البارالمبيين الحاصلين على الميدالية الذهبية، فضلاً عن علبة فاخرة مخصصة لحفظ الميداليات، وقطع أخرى من تجهيزات الفعاليات، من بينها كرسي استُخدم في منافسات كرة السلة، عُرضت بأسعار وصلت في بعض الحالات إلى نحو ألف يورو.
وتضيف التقارير أن هذه المقتنيات كانت تُمنح عادة في إطار بروتوكولات تنظيمية أو كهدايا تذكارية مرتبطة بالألعاب، قبل أن يُعاد تداولها لاحقاً خارج القنوات الرسمية، في سوق غير رسمية عبر منصات البيع الإلكترونية.
في المقابل، نفى هاتو، وفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، وجود أي نية لتحقيق ربح مالي غير مشروع، مؤكداً أن نشاطه يندرج ضمن اهتمام شخصي بجمع التذكارات الرياضية، وأنه يحتفظ بمجموعة واسعة من القطع المرتبطة بتاريخ الرياضة الأولمبية، في إطار ما وصفه بالحفاظ على الذاكرة الرياضية.
من جانبها، أعلنت اللجنة الوطنية الأولمبية والرياضية الفرنسية أنها لم تكن على علم مسبق بهذه الوقائع، مشيرة إلى فتح تحقيق داخلي لتحديد ملابسات ما جرى، وللتأكد مما إذا كانت هناك أية خروقات لقواعد الحوكمة أو تضارب محتمل في المصالح داخل هياكلها الإدارية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه إرث أولمبياد باريس 2024 اهتماماً متزايداً بإعادة تدوير وبيع مقتنيات الألعاب عبر مزادات رسمية وجهات معتمدة، خُصصت عائداتها لأغراض خيرية أو تنظيمية، غير أن ما يثير الجدل في هذه القضية تحديداً هو الطابع الفردي غير الرسمي لعمليات البيع، واحتمال ارتباطها بموقع وظيفي داخل مؤسسة أولمبية يفترض أن تخضع لمعايير صارمة من الشفافية والنزاهة.
وبينما لا تزال التحقيقات في مراحلها الأولية، فإن القضية فتحت نقاشاً أوسع داخل فرنسا حول حدود التعامل مع تذكارات الأحداث الرياضية الكبرى، والفاصل الدقيق بين الاقتناء المشروع والاستفادة الشخصية من مقتنيات ذات طابع مؤسسي ورمزي حساس.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
