في خطوة تعكس توجه الدولة لتحقيق التوازن بين تخفيف الأعباء وضمان استدامة الموارد، كشفت وزارة المالية عن مخصصات ضخمة لدعم قطاع الطاقة ضمن موازنة العام المالي الجديد، بما يدعم استقرار الإمدادات ويعزز مسار النمو الاقتصادي. أعلن الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن مخصصات دعم الطاقة في موازنة العام المالي 2026/2027 بلغت نحو 120 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من هذه المخصصات موجه لدعم قطاع الكهرباء، مع تخصيص احتياطيات مالية كافية لضمان استمرارية واستقرار إمدادات الطاقة. وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي لإعلان تفاصيل الموازنة الجديدة، أن الحكومة اعتمدت سعرًا تقديريًا لبرميل البترول عند 75 دولارًا، في إطار سياسة مالية تتسم بالمرونة والواقعية، بما يتيح التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية ويعزز استقرار المؤشرات الاقتصادية. وأكد كجوك أن التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، لافتًا إلى أن كل جيجاوات يتم إضافته من مصادر الطاقة المتجددة يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتوفير موارد مالية للدولة. وأشار إلى أن الموازنة الجديدة، التي وصفها بـ«الطموحة والمتوازنة»، تستهدف تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، مع الحفاظ على استدامة الخدمات، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار من خلال توفير بيئة طاقة مستقرة وآمنة. وشدد وزير المالية على أن السياسة المالية خلال المرحلة المقبلة تقوم على تحقيق توازن دقيق بين استمرار دعم الطاقة والتحول التدريجي نحو مصادر أكثر كفاءة واستدامة، مؤكدًا أن هذا التوجه يسهم في ترشيد الإنفاق على الوقود التقليدي، ويعزز من كفاءة استخدام الموارد. وأضاف أن الربط بين التوسع في الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية يعد جزءًا أساسيًا من رؤية الموازنة الجديدة، بما يضمن تأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية والمواطنين، ويدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام في إطار من الانضباط المالي.