كتب محمود عبد الراضي الإثنين، 13 أبريل 2026 10:41 ص لم تترك الأجهزة الرقابية مجالاً لـ "تجار الأزمات" لإفساد فرحة المواطنين بأعياد الربيع؛ فمع دقات الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، تزامناً مع احتفالات شم النسيم، انطلقت حملات أمنية وتموينية مكبرة جابت شوارع وميادين المحافظات، لفرض الرقابة الصارمة على الأسواق ومواجهة السلع الفاسدة التي تطل برأسها في مثل هذه المناسبات. استهداف المصانع غير المرخصة والمحلات التجارية الكبرى الحملة التي قادتها الإدارة العامة لمباحث التموين بالتنسيق الكامل مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، وضعت "الأسماك المملحة" من الفسيخ والرنجة والسردين تحت المجهر. حيث استهدفت الحملات الميدانية المصانع غير المرخصة والمحلات التجارية الكبرى، لضبط الكميات مجهولة المصدر أو تلك التي تفتقر للاشتراطات الصحية، حرصاً على حياة المواطنين من خطر التسمم الغذائي الذي قد يسببه "الفسيخ" غير المطابق للمواصفات. وتلاحق وزارة التموين المتلاعبين بأسعار وقوت الشعب، مشددة على أن الرقابة اليوم تضاعفت لتشمل فحص الألوان الصناعية المضافة للسلع، والتأكد من تاريخ الصلاحية، وظروف التخزين التي تلعب دوراً حاسماً في جودة الأسماك المملحة. العقوبة القانونية وعن الجانب الردعي، ينص القانون رقم 48 لسنة 1941 والمعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994، على عقوبات رادعة لكل من طرح أو عرض أو باع سلعاً مغشوشة أو فاسدة. وتبدأ العقوبات من الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة مالية تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، وفي حالة تسبب السلعة الفاسدة في إصابة الشخص بعاهة مستديمة أو وفاة، قد تصل العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، مع مصادرة السلع وإغلاق المنشأة ونشر الحكم في جريدتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه. وناشدت الأجهزة الرقابية المواطنين بضرورة توخي الحذر والشراء من مصادر موثوقة وخاضعة للإشراف الطبي، مع الإبلاغ الفوري عبر الخط الساخن لوزارة التموين عن أي مخالفات يتم رصدها في الأسواق، لضمان قضاء عطلة شم نسيم آمنة بعيداً عن أروقة المستشفيات.