في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة استخدام الموارد وضمان استمرارية خدمات الطاقة، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة عن حزمة جديدة من التعليمات والإرشادات الهادفة إلى خفض معدلات استهلاك الكهرباء في مختلف القطاعات، وذلك في ظل المتغيرات الاقتصادية والضغوط الإقليمية التي تفرض ضرورة تبني سياسات أكثر ترشيدًا للطاقة. وأوضحت الوزارة أن المرحلة الحالية تستوجب تعاونًا كاملًا بين المواطنين والمؤسسات الحكومية والخاصة، من أجل الحفاظ على استقرار منظومة الكهرباء وتفادي أي أحمال زائدة قد تؤثر على كفاءة الخدمة أو تؤدي إلى اضطرابات في الشبكة، مؤكدة أن ترشيد الاستهلاك لم يعد خيارًا بل أصبح ضرورة وطنية ترتبط مباشرة بأمن الطاقة في البلاد. وتضمنت التعليمات الجديدة مجموعة من الإجراءات العملية التي تستهدف الاستخدام الأمثل للكهرباء، من بينها ضبط درجات حرارة أجهزة التكييف عند مستويات مناسبة لتقليل الاستهلاك، والحد من تشغيل الأجهزة عالية الاستهلاك مثل السخانات والغلايات الكهربائية إلا عند الضرورة، بالإضافة إلى أهمية فصل التيار الكهربائي عن الأجهزة غير المستخدمة لتقليل الفاقد غير المباشر للطاقة. كما شددت الوزارة على ضرورة الالتزام بترشيد الإنارة داخل المؤسسات والمباني الحكومية والخاصة، خاصة بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، مع الاستفادة القصوى من الإضاءة الطبيعية خلال فترات النهار، بما يسهم في خفض الأحمال وتحسين كفاءة التشغيل داخل الشبكة الكهربائية. وفي السياق ذاته، دعت الوزارة إلى ضرورة التزام المحال والمنشآت التجارية بمواعيد الغلق المحددة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي داخل المدارس والمؤسسات التعليمية بأهمية الاستخدام الرشيد للطاقة، بما يحقق توازنًا بين تلبية الاحتياجات اليومية والحفاظ على موارد الدولة. وأكدت وزارة الكهرباء أن الإجراءات التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية ساهمت في تحقيق وفر ملحوظ في استهلاك الطاقة وخفض التكاليف التشغيلية، وهو ما انعكس إيجابيًا على استقرار الخدمة وعدم حدوث انقطاعات غير مخططة. واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على استمرار المتابعة الدقيقة لمنظومة الاستهلاك، مع تكثيف حملات التوعية الميدانية والإعلامية، مشيرة إلى أن استقرار الكهرباء يمثل أولوية استراتيجية تتطلب مشاركة مجتمعية فعالة لضمان استدامة الخدمة ودعم خطط التنمية الاقتصادية.