في إطار الاحتفالات بذكرى تحرير سيناء، واختيار محافظة شمال سيناء عاصمةً للثقافة المصرية لعام 2026، كرّم منتدى سيناء الثقافي معالي الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ووزير الإعلام الأسبق، تقديرًا لمسيرته العلمية وجهوده الوطنية، بوصفه أحد أبناء سيناء ورموزها البارزة. أُقيمت الاحتفالية بنادي الفرسان بالقاهرة، بحضور نخبة من القيادات السياسية والشعبية والمفكرين والمثقفين من أبناء سيناء. وألقى معاليه كلمةً قدّم فيها التهنئة لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، مشيدًا بجهود وبطولات القوات المسلحة التي حررت الأرض في حرب أكتوبر المجيدة، ثم واصلت دورها في تطهيرها من الإرهاب، والحفاظ على هويتها الوطنية. كما وجّه التحية للقيادة السياسية على موقفها الثابت في رفض محاولات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس إدراكًا عميقًا لمكانة سيناء في وجدان الدولة، وحرصًا على حماية الأمن القومي المصري، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة والاستجابة لمطالب أبناء المحافظة. وأوضح أن اختيار سيناء عاصمةً للثقافة المصرية يؤكد مكانتها الحضارية، معربًا عن تطلعه إلى تكثيف الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية التي تُبرز هويتها في مختلف المحافظات، وتسهم في نقل صورتها الحقيقية. ودعا إلى تعزيز وصول الإذاعات المصرية إلى مختلف مناطق شمال سيناء، وتطوير إذاعتها المحلية ودعمها تقنيًا وفنيًا، لتكون منصة إعلامية معبّرة عن قضايا أبناء الإقليم. وفي ختام كلمته، وجّه الشكر للدكتور سعيد العيسوي، رئيس منتدى سيناء الثقافي، ولجميع القائمين على تنظيم الاحتفالية. وشهدت الفعالية حوارًا جادًا حول آليات تنمية سيناء في مختلف المجالات، تضمن طرح مقترحات عملية لدعم استراتيجية التعمير، إلى جانب فقرات فنية من التراث السيناوي، وعروض للأكلات الشعبية التي تعكس خصوصية الموروث الثقافي للمنطقة. يُذكر أن الأستاذ الدكتور سامي الشريف من أبناء مدينة العريش، حيث وُلد بها وتلقى تعليمه حتى المرحلة الإعدادية، قبل أن ينتقل مع أسرته إلى القاهرة عقب نكسة يونيو 1967 لاستكمال مسيرته التعليمية.