كتب حسام الشقويرى
الثلاثاء، 14 أبريل 2026 10:38 صتزامناً مع الإعلان عن بدء استخدام الأتوبيس البرمائي فى مصر، والذي سيتم تشغيله في الأغراض السياحية، حيث يربط بين الطرق البرية ومياه نهر النيل في رحلة سياحية فريدة؛ ونظراً لأن هذه الخطوة تهدف إلى تطوير السياحة النيلية وتعزيز النقل الذكي بتجربة غير مسبوقة، الأمر الذى طرح معه التساؤل حول إمكانية توفير التغطية التأمينية لمثل هذه المركبات فى مصر.
تعريف المركبات البرمائيةوبحسب ماجاء فى نشرة اتحاد شركات التأمين تعد المركبات البرمائية وحدات نقل مصممة للعمل بكفاءة على اليابسة وفي المياه دون الحاجة إلى تفكيك أو تعديل جوهري؛ وتجمع هذه المركبات بين خصائص المركبات البرية التقليدية والقدرات الملاحية البحرية مما يخلق طبيعة تشغيل مزدوجة ومعقدة، وهذا الطابع المزدوج يفرض تحديات تأمينية غير تقليدية حيث تتداخل أخطار الطرق مع أخطار الملاحة.
ومن منظور تأميني لا تخضع هذه النوعية من المركبات بالكامل لقواعد تأمين السيارات ولا تنطبق عليها بصورة كاملة قواعد التأمين البحري مما يستلزم معالجة فنية خاصة.
الإطار القانوني والتنظيمي للمركبات البرمائيةتُعد المركبة البرمائية مركبة برية أثناء سيرها على الطرق بموجب القانون ووحدة ملاحية أثناء وجودها في المياه. هذا التوصيف المزدوج يخلق تحدياً في تحديد القانون الواجب التطبيق وقت الحادث.
في بعض الحالات يتم الرجوع إلى قانون مكان وقوع الحادث، وعند تشغيل المركبة على الطرق العامة تخضع لقوانين المرور المحلية بما يشمل الترخيص والتأمين الإجباري؛ كما يجب أن تحمل لوحات معدنية ورخصة قيادة مناسبة؛ وبالنسبة لشركات التأمين هذا يعني ضرورة تضمين شرط تحديد نطاق التطبيق القانوني داخل الوثيقة.
التأمين على المركبات البرمائيةيتطلب التأمين على المركبات البرمائية وثيقة شاملة تغطي أخطار السير على الطرق البرية والملاحة المائية، حيث لا تغطي وثائق تأمين السيارات التقليدية الأضرار الناتجة عن الماء. ويشمل التأمين عادة المسؤولية المدنية تجاه الغير (أضرار الممتلكات والإصابات) والتلفيات الهيكلية والميكانيكية الناتجة عن الحوادث المائية وأخطار الغرق أو إزالة الحطام.
أهم جوانب سمات التغطية التأمينيةتغطية مزدوجة: تجمع بين تأمين المركبات (السيارات) وتأمين المركبات المائية الشخصية (PWC) أو اليخوت الصغيرة لضمان التغطية الكاملة في البر والبحر.
المسؤولية المدنية (ضد الغير): تغطي الأضرار التي قد تسببها المركبة للآخرين (قوارب أخرى، رصيف، إصابات جسدية) أثناء القيادة في الماء.
تغطية الأضرار المادية: تشمل التلفيات التي تلحق بالمركبة نفسها نتيجة التصادم، الغرق، أو الحريق.
تأمين النقل: يغطي أخطار نقل المركبة بواسطة مقطورة، والتي يتم تغطيتها غالباً ضمن تأمين المسؤولية البحرية.
ازدواجية الخطر بين البر والماء: الخطر في هذا النوع من المركبات ليس مجرد جمع بين خطرين مستقلين، بل هو خطر مركب ذو تفاعل متبادل فالحادث قد يبدأ برياً وينتهي مائياً أو العكس مما يخلق مطالبة ذات طبيعة مزدوجة يصعب فصل عناصرها وهذا التداخل يؤثر مباشرة على تحديد الوثيقة الواجبة التطبيق وحدود المسؤولية.
يخضع أي حادث بري عادة لنظام التأمين الإجباري للمركبات، ولكن التعقيد يظهر إذا كان الحادث مرتبطًا بعيب فني في نظام التحول إلى الوضع المائي.
أثر بيئة التشغيل على معدل الخسارة: تشغيل المركبة في بيئة حضرية يختلف جذرياً عن تشغيلها في مناطق ساحلية مفتوحة؛ فالبيئة الحضرية ترفع تكرارية الحوادث Frequencyبينما البيئة المائية ترفع شدة الخسارة Severity. ويزيد الانتقال المتكرر بين البيئتين من احتمالية الأعطال الفنية المفاجئة وبالتالي يجب على شركة التأمين تطبيق معامل تسعير متغير حسب منطقة التشغيل الفعلية.
وثيقة تأمين مخصصة للسيارات البرمائيةونظراً لما ينطوي عليه هذا النوع من التأمين من طبيعة خاصة تتطلب تغطيات شاملة تراعي ازدواجية الأخطار، سواء المرتبطة بالاستخدام البري أو تلك الناشئة عن التشغيل في البيئة المائية، تعمل اللجنة العامة لتأمين السيارات بالاتحاد حاليًا على دراسة إعداد وثيقة تأمين مخصصة للسيارات البرمائية، بهدف وضع أطر اكتتابية ومعايير فنية واضحة تنظم هذا النشاط، بما يكفل حماية حقوق العملاء ويعزز من الاستقرار الفني والمالي لشركات التأمين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
