كتب محمود عبد الراضي الثلاثاء، 14 أبريل 2026 11:52 ص كشفت أجهزة وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله على نطاق واسع عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن منشور ادعى فيه صاحبه قيام بعض الأشخاص بالاتجار في المواد المخدرة وبيعها علانية أمام مسكنه بمحافظة البحيرة. هذا المنشور الذي أثار حالة من البلبلة، دفع الأجهزة الأمنية للتحرك الفوري لكشف ملابسات الواقعة وضبط المتورطين حال صحتها. وبالفحص الأمني الدقيق والتحريات الميدانية، تمكنت أجهزة الأمن بالبحيرة من تحديد هوية القائم على النشر، وتبين أنه "طالب" مقيم بدائرة مركز شرطة رشيد. بانتقال القوات ومناقشة أهليته للوقوف على أبعاد شكواه، فجرت الأسرة مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أقروا بأن نجلهم يعاني من اضطرابات نفسية حادة منذ فترة، وأنه يتلقى العلاج بانتظام لدى أحد الأطباء النفسيين المتخصصين، مؤكدين عدم صحة كل ما ورد في المنشور جملة وتفصيلاً. وأوضحت والدة الطالب في أقوالها، أنها بمجرد علمها بقيام نجلها بنشر تلك الادعاءات الكاذبة التي نسجها خياله المضطرب، قامت بتوبيخه على الفور وحذفت المنشور من حسابه الشخصي خشية المساءلة القانونية أو إثارة الرعب بين الجيران. وأكدت التحريات والمعاينات الميدانية خلو المنطقة المشار إليها من أي نشاط إجرامي يتعلق بتجارة السموم، مما يثبت أن الواقعة برمتها لم تتعد كونها "هواجس" ناتجة عن الحالة الصحية لصاحب المنشور. تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة لإثبات الحالة، وتأتي هذه الخطوة لتؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في التعامل مع بلاغات المواطنين، حتى تلك التي تظهر عبر "الفضاء الإلكتروني"، مع توخي الدقة التامة في الفصل بين الحقائق والشائعات التي قد تنتج عن حالات خاصة، لضمان استقرار الأمن والطمأنينة في الشارع المصري.