كتب الأمير نصرى الإثنين، 13 أبريل 2026 05:00 ص حذرت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، مؤكدة أن العالم يمر بمرحلة حاسمة مع ترقب افتتاح الأسواق العالمية تحت وطأة صدمات اقتصادية متتالية. الصدمة الثلاثية ومستقبل الاقتصاد العالمي أوضحت وفاء على خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً "صدمة ثلاثية" تشمل أزمات الطاقة، والمياه، والغذاء، مشيرة إلى أن العالم انتقل من مرحلة "تسعير التضخم" إلى "تسعير الركود التقني"، مؤكدة أن تصحيح المراكز في فترات الهدنة لا يضمن استقرار المسار الاقتصادي في ظل وجود "زلزال" يضرب أركان الاقتصاد من بوابة الطاقة. مضيق هرمز.. شريان الحياة وصمام أمان الطاقة وصفت وفاء علي أستاذة الطاقة مضيق هرمز بأنه "القدر الحتمي للجغرافيا"، معتبرة أن أي تهديد للملاحة فيه يمثل "سكتة دماغية" للاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن المضيق يمر عبره 20 مليون برميل نفط يومياً، وخُمس إنتاج العالم من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى مواد استراتيجية مثل اليوريا والأسمدة وغاز الهيليوم الضروري لصناعة الرقائق الإلكترونية، مؤكدة أنه لا يوجد بديل حقيقي لهذا الممر الملاحي. تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي العربي وفيما يخص المنطقة العربية، لفتت وفاء على إلى تقارير منظمة "الإسكوا" التي تشير إلى انضمام 5 ملايين شخص في الدول العربية متوسطة ومنخفضة الدخل إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي، مضيفة أن ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً بنسبة 20% يدفع الملايين نحو الجوع، حيث يقع 90% من المتضررين في منطقتنا العربية، مما يجعل الأزمة أعمق من مجرد أرقام إحصائية. الدول النامية بين مطرقة الديون وسندان الركود واختتمت الدكتورة وفاء علي مداخلتها بالتأكيد على أن الدول النامية والناشئة هي الضحية الأكبر لعملية إعادة تشكيل العالم اقتصادياً وسياسياً، مشددة على ضرورة التحرك السريع لحماية سلاسل الإمداد، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية، وإعادة هيكلة الديون للدول النامية لمواجهة العوائق التي فرضتها "الحروب الهجين" المفاجئة على الساحة الدولية.