كتب الأمير نصرى الثلاثاء، 14 أبريل 2026 07:00 ص أوضح الدكتور عصام ملكاوي، أستاذ الدراسات السياسية والاستراتيجية، أن العلاقات الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة من التوتر العلني والضغط العسكري المباشر، وذلك عقب وصول المفاوضات بين الجانبين إلى طريق مسدود. وأشار عصام ملكاوي خلال مداخلته مع قناة "إكسترا نيوز" إلى أن التهديدات المستمرة من الجانب الأمريكي تعكس رغبة في فرض الإرادة بالقوة في هذه المرحلة الحرجة من الصراع. مفارقة الحصار الأمريكي لمضيق هرمز لفت الدكتور عصام ملكاوي إلى تحول استراتيجي هام في التعامل مع مضيق هرمز؛ فبعد أن كانت الولايات المتحدة تطالب طهران بضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً للملاحة الدولية، نجدها اليوم هي من تهدد بفرض حصار عليه ومنع السفن من المرور إلا بموافقتها. وأكد عصام ملكاوي أن واشنطن نجحت في انتزاع ورقة الضغط التي كانت تستخدمها إيران طوال السنوات الماضية، واستخدمتها ضدها، مما يضع الملاحة الدولية أمام اختبار حقيقي للإرادة الدولية. تداعيات الحصار على السوق العالمي والداخل الأمريكي وحذر عصام ملكاوي من أن أي محاولة لعرقلة حركة السفن، مثل الناقلات الصينية أو الأوروبية، ستؤدي إلى أضرار بالغة في سوق النفط العالمي وسلاسل توريد الطاقة، مضيفا أن هذا التوجه يضر بالداخل الأمريكي أيضاً، حيث بدأت أسعار النفط في الارتفاع بشكل ملحوظ، مما أثار حالة من التذمر الشعبي، مشيراً إلى أن واشنطن تطبق حالياً ما يسمى بـ "مفهوم القوة" لفرض شروطها. صراع الإرادات واستراتيجية المقاربة وفيما يتعلق بمستقبل المواجهة، أشار عصام ملكاوي إلى أن الطرفين يخوضان حالياً ما يسمى بـ "صراع الإرادات". وشرح مفهوم "استراتيجية المقاربة" التي تعتمد على قياس أقصى خسارة يمكن تحملها مقابل أقل ربح يمكن قبوله، وبينما تراهن إيران على قدرتها على تحمل الخسائر المادية والبشرية في سبيل بقاء النظام، تسعى واشنطن لتقييد قدرات إيران النووية ونفوذها الإقليمي عبر شروط صارمة. خسارة الجميع في المواجهة العسكرية واختتم الدكتور عصام ملكاوي حديثه بالتأكيد على أن الحروب لا تخلف رابحين، بل الجميع فيها خاسرون، موضحا أن التفاوت يكمن فقط في "درجة الخسارة" والقدرة على الاستمرار في الصراع، مشدداً على أن الصورة الرمزية لتحقيق النصر هي ما يسعى إليه كل طرف، رغم التكاليف الباهظة المتوقعة لهذه الحرب المشتعلة بين واشنطن وطهران وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي.