كتب الأمير نصرى الإثنين، 13 أبريل 2026 02:00 ص وصف الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، الجولة الثالثة من المفاوضات بين الجانب الإيراني والولايات المتحدة في إسلام آباد بأنها "بث تجريبي" لمرحلة جديدة من الدبلوماسية المستمرة. وأوضح سعيد الزغبي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المفاوضات تعثرت بسبب غياب مرونة "المكسب المتبادل" (Win-Win)، حيث يسعى كل طرف لفرض كامل شروطه؛ فإيران طرحت 10 شروط مقابل 15 شرطاً أمريكياً، مما أدى لتباعد الرؤى رغم وجود مبعوثين رفيعي المستوى مثل نائب الرئيس الأمريكي "فانس". الملف النووي كنقطة خلاف جوهرية وأشار سعيد الزغبي إلى أن البرنامج النووي الإيراني يظل العقبة الأكبر على طاولة المفاوضات، حيث تصر طهران على انتزاع اعتراف دولي رسمي ببرنامجها النووي كشرط أساسي لأي اتفاق سلام شامل، وهو ما ترفضه واشنطن والمجتمع الدولي حتى الآن، مما يجعل التوصل إلى تسوية نهائية أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن. عسكرة مضيق هرمز والتدخل الأمريكي وحول تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبة حلف الناتو في المساعدة بمضيق هرمز، أكد سعيد الزغبي أن هذه الخطوة تعكس نية أمريكية مبيتة لـ "شرعنة عسكرة المضيق" وفرض الحوكمة عليه، موضحا أن إيران وضعت نفسها في موقف ضعيف بعد عجزها عن تقديم خريطة للألغام التي زرعتها، مما أتاح لواشنطن فرصة التدخل العسكري المباشر تحت ذوي تأمين الملاحة الدولية. الدور المتوقع لحلف الناتو بالمنطقة وفيما يخص دور حلف الناتو، استبعد سعيد الزغبي أستاذ العلوم السياسية انخراط الحلف في مواجهة عسكرية شاملة نظراً لانشغاله بالحرب الروسية الأوكرانية والتبعات الاقتصادية التي تعاني منها دول الاتحاد الأوروبي. وتوقع سعيد الزغبي أن تقتصر مساعدة الناتو على الجوانب اللوجستية وتوفير سفن حربية لتأمين حركة دخول وخروج السفن التجارية وناقلات النفط فقط، دون الانجرار إلى صراع بري أو جيوش نظامية.