كتب الأمير نصرى الإثنين، 13 أبريل 2026 06:00 ص أكد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل انتهاكاتها الصارخة في قطاع غزة والقدس المحتلة، مستغلة انشغال المجتمع الدولي بالتوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، لتنفيذ مخططات التغيير الديموغرافي والجغرافي على الأرض. خروقات مستمرة واتساع حصيلة الشهداء أوضح صلاح عبد العاطي في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن الاحتلال ارتكب أكثر من 2800 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ، ما أسفر عن ارتقاء 738 شهيداً إضافياً، معظمهم من الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 3500 آخرين. وأشار صلاح عبد العاطي إلى أن إجمالي ضحايا العدوان منذ أكتوبر 2023 تجاوز 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، في ظل استمرار تدمير المنشآت المدنية وحفر الخنادق لترسيخ واقع عسكري جديد داخل القطاع. حصار إنساني خانق وعرقلة المساعدات وانتقد صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية تعنت الاحتلال في إدخال المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن ما يتم السماح بدخوله لا يتجاوز 40% من الاحتياجات الأساسية، وهو ما يقل بكثير عن الحد الأدنى المتفق عليه (600 شاحنة يومياً).كما أشار صلاح عبد العاطي إلى تقنين دخول الوقود بنسبة 14% فقط، ومنع دخول المعدات الثقيلة والبيوت المؤقتة، فضلاً عن عرقلة سفر الجرحى وعودة العالقين، مما فاقم الأزمة الإنسانية لدرجة كارثية. استهداف الأقصى وتوسيع الاستيطان وفيما يتعلق بالقدس، لفت صلاح عبد العاطي إلى إغلاق المسجد الأقصى لمدة 40 يوماً في وجه المصلين الفلسطينيين، في سابقة تاريخية، مقابل السماح باقتحامات متكررة للمستوطنين بقيادة "بن غفير" لفرض السيادة الإسرائيلية وتغيير الوضع القانوني والتاريخي للمسجد، مضيفا أن الاحتلال استغل الظروف الدولية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية وتكثيف حملات الاعتقال وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية. عرقلة الحلول السياسية والجهود المصرية واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل تماطل في تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 القاضي بالانسحاب من غزة وإعادة الإعمار، كما تعرقل جهود تشكيل "لجنة إدارة قطاع غزة" التي تدعمها مصر والوسطاء، عبر فرض شروط تعجيزية مثل نزع سلاح الفصائل، مؤكداً أن الاحتلال غير معني بترسيخ الاستقرار في المنطقة ويصر على مواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.