كتب الأمير نصرى الإثنين، 13 أبريل 2026 12:00 ص قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، إن الخبراء لم يفاجأوا بفشل المفاوضات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد؛ وذلك لعدم بنائها على أي أساس من التوافقات المسبقة، ووجود تباين حاد في المواقف العلنية للطرفين. وأشار رمضان أبو جزر خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز إلى أن الهدنة التي تم التوافق عليها بوساطة "باكستانية مصرية" كانت حاجة مؤقتة للطرفين، لكنها لم تنجح في تقريب وجهات النظر حول الملفات الحساسة. تهديدات ترامب وتأثيرها على أسواق الطاقة وحول مقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال فرض حصار بحري على إيران، أوضح رمضان أبو جزر أن هذه التصريحات تأتي ضمن سلسلة تهديدات ترامب التي غالباً لا تُنفذ، لكنها تؤثر بشكل مباشر على حركة المال وأسواق الطاقة العالمية، مضيفا أن الحصار البحري يهدف لجر المجتمع الدولي نحو تحالف لمواجهة إيران مجدداً، مؤكداً أن السواحل الإيرانية الشاسعة تجعل من تنفيذ مثل هذا الحصار أمراً معقداً. تزايد حدة التوتر والمواقف الصفرية أكد رمضان أبو جزر مدير مركز بروكسل أن المشهد الحالي أسوأ مما كان عليه في بدايات الحرب، حيث استغل الطرفان فترة الهدنة للتحشيد العسكري وجلب المزيد من القوات.وأوضح رمضان أبو جزر أن المفاوض الإيراني ذهب إلى إسلام آباد بـ "عقلية المنتصر"، وكذلك فعل الطرف الأمريكي، مما حال دون إنجاز أي اتفاق، مشيراً إلى أن المنطقة باتت تقف على حافة حرب أخطر من أي وقت مضى. الملف النووي والتعنت الإيراني وفيما يخص الملف النووي، ذكر رمضان أبو جزر أن هناك إجماعاً دولياً يضم (أوروبا، روسيا، الصين، والولايات المتحدة) على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلا أن المفاوض الإيراني لا يزال يظهر تصلباً وتعنتاً غير واقعي في هذا الملف.واختتم رمضان أبو جزر بالتأكيد على أن الجناح المؤيد لإسرائيل في واشنطن، متمثلاً في "كوشنر وبركويتز"، يسعى لاستغلال هذا التعنت الإيراني للعودة إلى خيار الحرب الشاملة، وهو ما بدأت بوادره تظهر في التصعيد العسكري الأخير بجنوب لبنان.