كتب محمود عبد الراضي الثلاثاء، 14 أبريل 2026 12:16 م في واقعة أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، كشفت أجهزة وزارة الداخلية لغز مقطع فيديو استغاثة لفتاة تتهم عمها ونجله بالتعدي عليها بالضرب والسب بسبب خلافات الميراث في القليوبية، ومع تحرك أجهزة الأمن لفك شفرات المنشور، تبين أن خلف الكواليس تفاصيل صادمة تتجاوز مجرد المشاجرة، لتصل إلى حد استخدام السوشيال ميديا كأداة للانتقام وتصفية الحسابات العائلية القديمة. بالفحص والتحري، تبين أن بطلة الفيديو مقيمة بدائرة مركز شرطة طوخ قامت بإعادة تدوير "ماضٍ قانوني" انتهى بالفعل؛ حيث اعترفت بأن المقطع المتداول يعود لعام 2023، وهي واقعة تم الفصل فيها قضائياً بحصول المشكو في حقهم على أحكام بالبراءة خلال عام 2024، إلا أن نيران الخلافات اشتعلت مجدداً في الرابع من الشهر الجاري، حينما اتهمت نجل عمها بالتعدي على والدتها بالسب وإتلاف محتويات مسكنهم، لتقرر الفتاة استدعاء "فيديو قديم" ونشره مرة أخرى نكاية في أقاربها ولجذب استعطاف الرأي العام ضدهم. وفي تحرك أمني سريع، نجحت القوات في تحديد مكان "المشكو في حقه" (فني ميكانيكا - مقيم بالبحيرة) وإلقاء القبض عليه، وبمواجهته، لم ينكر وجود خلافات الميراث المريرة، ولكنه صب جام غضبه على الشاكية، متهماً إياها بتعمد التشهير به وبأسرته عبر تزييف الحقائق ونشر مقاطع قديمة لإيهام الجميع بوقوع اعتداءات حديثة على غير الحقيقة. انتهى الفصل الأخير من هذه الدراما العائلية داخل أروقة مركز الشرطة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطرفين؛ الفتاة بتهمة التشهير، ونجل العم في واقعة السب والتلفيات الأخيرة، وتأتي هذه الواقعة لتؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في كشف "ألاعيب" التضليل الإلكتروني، ووجهت رسالة حاسمة بأن القانون لا ينساق خلف الفيديوهات "المفبركة" أو المعاد نشرها، بل يبحث دائماً عن الحقيقة المجردة خلف الشاشات.