أكد الكاتب والباحث السياسي إيهاب عمر، أن الدولة المصرية أثبتت قدرة فائقة على إدارة كافة ملفات المنطقة الشائكة في آن واحد وبذات الكفاءة والتركيز، مشدداً على أن القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء في قطاع غزة يظلان على رأس أولويات الدولة المصرية رغم التصعيد المستمر في الإقليم. وأوضح عمر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" المذاع عبر فضائية "الحياة"، أن هناك "رهانات خائبة" من البعض بأن انشغال مصر بما يحدث في الخليج العربي أو العدوان الإسرائيلي على لبنان قد يؤدي لتجاهل الملف الفلسطيني، مؤكداً أن الواقع يثبت العكس؛ حيث تواصل مصر عملها في كافة المسارات بالتوازي. الدور الإنساني والسياسيوأشار الباحث السياسي إلى أن الاهتمام المصري بقطاع غزة لا يقتصر على المسار السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الإنساني بشكل مكثف، من خلال الانسيابية المستمرة في عبور المساعدات اليومية وتزايد أعدادها، فضلاً عن تسهيل حركة المصابين والعائدين إلى القطاع دون أي عوائق. محاولات تهميش الدور المصريوأضاف إيهاب عمر أن المحاولات الإسرائيلية لإيجاد بدائل للدور المصري في المنطقة هي محاولات "غير واقعية"، مؤكداً أن الدور المصري غير قابل للذوبان أو الاستبدال. واستشهد بالتاريخ قائلاً: "حتى في فترات الانكماش، يظل هذا الدور فارغاً ولا تستطيع أي قوة أخرى ملأه، حتى تنهض مصر مرة أخرى وتستعيد زمام المبادرة كما حدث بعد ثورة 30 يونيو". ارتباط التاريخ بالحاضروفي لفتة رمزية، ربط عمر بين عمق التاريخ المصري والموقف الحالي، مشيراً إلى احتفالات "شم النسيم" كأقدم عيد قومي في التاريخ (10 آلاف سنة)، مؤكداً أن رسوخ الدولة المصرية وتاريخها يجعلها الصخرة التي تتحطم عليها كافة المحاولات الرخيصة للمزايدة على دورها الوطني والعربي. من جانبها، أشادت الإعلامية عزة مصطفى بالرؤية التحليلية لإيهاب عمر، مؤكدة أن مصر لا تنسى غزة أبداً، وأن دورها المحوري سيظل الضمانة الأكبر لبقاء القضية الفلسطينية حية على الأجندة الدولية.