تُعد غابة الأحجار، أو كما يطلق عليها الصينيون «شيلين»، واحدة من أغرب الأماكن في العالم والعجائب الجيولوجية التي لا يشبهها شيء، ويمتد تاريخها في كونمينغ، منذ عهد أسرة مينغ، حيث عرفت آنذاك باسم «أعجوبة الدنيا الأولى»، وهي من أبرز معالمها السياحية، وتُصنّف في المرتبة الأولى من حيث قدمها وحجمها وتكوينها الفريد. تتكون غابة الأحجار من الحجر الجيري الذي نحتته المياه عبر العصور الجيولوجية المختلفة، وتمتد على مساحة 350 كيلومتراً، وتتميز بمناخ شبه استوائي، كونها تقع في إقليم يونان بولاية كونمينغ في جنوب غرب الصين، وتحتوي على الكهوف والوديان، بالإضافة إلى الجداول المائية والشلالات، وتقسم إلى سبع مناطق وتحتضن مجموعة من النباتات النادرة وبعض الطيور والحيوانات المهددة بالانقراض. تتألف الأعجوبة الصينية من قمم صخرية شاهقة، تُشبه امتداد حوض صخري، وتتميز بأشكالها المستقيمة وخطوطها الانسيابية، يبلغ ارتفاع أعلى عمود صخري فيها أكثر من 40 متراً، لتخلق بتكوينها الفريد تحفة خلابة وغريبة ومنحدرة، بما في ذلك قمة اللوتس، وصخرة أشيما، وبركة قمة السيف، وبحيرة شيلين، و«وميض السماء». كما تتميز غابة الأحجار بالتضاريس الكارستية، التي تتشكل أساساً من التفاعل الكيميائي بين الماء وثاني أكسيد الكربون وتآكل الحجر الجيري، يعود تاريخ تكوينها غابة الأحجار إلى حوالي 270 مليون سنة مضت، ففي ذلك الوقت، كانت هذه المنطقة جزءاً من محيط تسكنه العديد من الكائنات البحرية. ومع مرور الزمن، تراكم الحجر الجيري تدريجياً ليُشكل قاعاً بحرياً سميكاً، وارتفع ليكوّن هضبة بسبب حركات قشرة الأرض، ثم غطت كمية كبيرة من الحمم البركانية المتدفقة، وتشكلت طبقة سميكة واقية من البازلت، وفقاً لموقع «ياسو تريب» السياحي الصيني. تستقطب الأعجوبة الجيولوجية «شيلين» حوالي 10 ملايين سائح سنوياً، ووجهة للعديد من الزوار من جميع أنحاء العالم، وقد أعلنت السلطات الصينية غابة الأحجار كحديقة وطنية في عام 1984، وتم إدراجها ضمن قائمة التراث العالمي لـ «اليونسكو» في 2007، كما أصبحت تعرف باسم «المعجزة الأولى في العالم»، وفقاً لدليل السفر في الصين. تتيح غابة الأحجار لزائريها فرصة الاستمتاع بالتسلق والاستمتاع بالمناظر الطبيعية النادرة حول العالم، حيث ينبهر السياح أثناء تجولهم بروائع الأحجار الطبيعية، وتُفتنهم التكوينات المعقدة، وتخلق المناظر الخلابة الرائعة والغريبة لوحة فريدة تتميز بأحجار ذات تكوينات متنوعة.