كتبت مروة محمود الياس
الثلاثاء، 14 أبريل 2026 04:00 ميمثل اختيار الغذاء في مرحلة سن اليأس عاملًا حاسمًا في التحكم في التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها المرأة، حيث تتبدل مستويات الهرمونات بشكل ملحوظ، مما ينعكس على النوم، المزاج، وصحة العظام.
التعامل مع هذه المرحلة لا يعتمد فقط على العلاج الطبي، بل يرتكز بشكل كبير على نمط غذائي مدروس يوفر عناصر محددة تدعم التوازن الداخلي وتحد من المضاعفات طويلة المدى.
ووفقًا لتقرير نشره موقع (tuasaude) فإن التركيز على عناصر غذائية بعينها خلال هذه المرحلة يساعد في تقليل شدة الأعراض المرتبطة بانخفاض الهرمونات، كما يساهم في الوقاية من مشاكل مثل ضعف العظام واضطرابات القلب والتمثيل الغذائي.
العناصر الغذائية الأساسية في سن اليأستحتاج المرأة في هذه المرحلة إلى دعم غذائي يركز على مركبات نباتية تحاكي عمل الهرمونات الطبيعية داخل الجسم، وتوجد هذه المركبات في البقوليات وبعض البذور والحبوب. هذه المواد تساهم في تقليل الشعور بالحرارة المفاجئة وتحسين الاستقرار النفسي والنوم.
كما يلعب فيتامين سي دورًا مهمًا في تعزيز مناعة الجسم والحفاظ على نضارة الجلد، إضافة إلى مساهمته في تكوين الكولاجين الضروري لمرونة الأنسجة، ويمكن الحصول عليه من الفواكه الطازجة مثل الجوافة والفراولة والحمضيات.
فيتامين هـ أيضًا عنصر لا يمكن إغفاله، نظرًا لقدرته على حماية الخلايا من التلف، ودعم صحة الجلد والشعر، إلى جانب دوره في تقوية الجهاز المناعي. ويتوفر في المكسرات والزيوت النباتية وبعض الفواكه.
أما الأحماض الدهنية المفيدة مثل أوميجا 3، فهي تساهم في تقليل الالتهابات وتحسين صحة القلب عبر ضبط مستويات الدهون في الدم وتعزيز الدورة الدموية، وتوجد بكثرة في الأسماك الدهنية والبذور.
العظام تحتاج عناية خاصة خلال هذه المرحلة، لذلك يصبح الكالسيوم وفيتامين د ضروريان للحفاظ على الكتلة العظمية وتقليل خطر الهشاشة، ويمكن الحصول عليهما من منتجات الألبان قليلة الدسم وبعض الخضراوات.
الألياف الغذائية كذلك لها دور محوري، إذ تساعد على تحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية، مما يساهم في التحكم في الوزن، خاصة مع بطء الأيض في هذه المرحلة.
ولا يمكن تجاهل أهمية الأحماض الأمينية مثل التربتوفان، التي تساهم في تحسين الحالة المزاجية عبر دعم إنتاج هرمونات السعادة، وهو ما يساعد في تقليل التوتر والقلق.
أطعمة يجب تقليلها أو تجنبها
بعض الخيارات الغذائية قد تزيد من حدة الأعراض أو تؤدي إلى تراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن. من أبرز هذه الأطعمة تلك الغنية بالدهون المشبعة، والوجبات السريعة، والأطعمة المصنعة التي تحتوي على إضافات صناعية.
الإفراط في تناول اللحوم الحمراء قد يساهم في زيادة الالتهابات، كما أن الأطعمة المقلية والجاهزة تؤثر سلبًا على صحة القلب والوزن، كذلك يُفضل تقليل المنتجات المعلبة والصلصات الجاهزة.
المشروبات التي تحتوي على مواد منبهة قد تؤثر على جودة النوم، وهو أمر حساس في هذه المرحلة، كما أنها قد تعيق امتصاص بعض المعادن المهمة مثل الكالسيوم.
يفضل اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم بدلًا من الكاملة، لتقليل استهلاك الدهون دون فقدان الفائدة الغذائية.
نموذج مبسط لنظام يومييمكن بدء اليوم بمشروب نباتي مع حبوب كاملة وإضافة بذور غنية بالعناصر المفيدة، مع فاكهة طازجة.
في الوجبات الرئيسية، يُفضل الجمع بين البروتين الخفيف مثل الدجاج أو السمك، مع خضراوات مطهية وحبوب كاملة.
الوجبات الخفيفة يمكن أن تشمل زبادي طبيعي أو مكسرات أو فاكهة.
وفي المساء، يُنصح بمشروبات دافئة مهدئة تساعد على النوم.
تنويع الغذاء والاعتماد على مكونات طبيعية غير مصنعة يظل الأساس في تقليل الأعراض وتحسين جودة الحياة خلال هذه المرحلة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
