كتب محمد شعلان الثلاثاء، 14 أبريل 2026 07:12 م أكد المفكر والباحث السياسي الدكتور رفعت سيد أحمد، أن التحذير من خطورة جماعة الإخوان على الدولة المصرية ومواطنيها ليس مبالغة أو تهويلاً، بل هو حقيقة تاريخية وسياسية ثابتة، مشيراً إلى أن الجماعة سعت طوال تاريخها إلى اختزال الدولة المصرية العريقة داخل إطارها التنظيمي الضيق. وردّ الدكتور رفعت على التساؤلات التي تطرح حول مدى خطورة الجماعة، خلال لقاء ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، حيث فكك بالأدلة أفكار الجماعة ومساعيها لضرب مفهوم الوطنية والعمل كأداة في يد القوى الخارجية. "الوطن في جماعة".. وفقه الاستئصال وأوضح الدكتور رفعت أن المنهجية الأساسية للإخوان قامت على فكرة "الوطن في جماعة وليس جماعة في وطن"، حيث حاولوا حشر مصر بتاريخها الممتد وثقافاتها المتنوعة ومستوياتها الفكرية المتعددة داخل القالب الضيق لجماعة الإخوان. ووصف فترة حكمهم عقب أحداث 2011 بـ "السنة الكئيبة"، مؤكداً أنهم أسسوا خلالها لـ "فقه الاستئصال" وإقصاء الآخر، مما أدى إلى فشلهم الذريع في إدارة الدولة. احتقار مفهوم الوطن وأشار الباحث السياسي إلى أن الجماعة كانت تحتقر مفهوم الأوطان، حيث اعتبرت الوطن في أدبياتها مجرد "حفنة من التراب"، في تعارض تام مع السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، واستدل بموقف النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي بكى حباً وتمسكاً بمكة عند الهجرة منها، مشدداً على أن الانتماء للوطن ليس مفهوماً "وثنياً" كما تروج الجماعة، بل هو قيمة تعزز الروحانية والمبادئ الدينية، وهو ما فشلت تيارات الإسلام السياسي في استيعابه. العمالة لـ 16 جهاز مخابرات دولي وفي كشف خطير، أكد الدكتور رفعت سيد أحمد أن جماعة الإخوان لم تكن يوماً معنية باستقرار الأوطان، بل شكلت "خيمة كبرى" لتنفيذ أجندات خارجية. وكشف أن الجماعة تقاطعت وظيفياً وتعاملت مع 16 جهاز مخابرات دولي في الفترة التي سبقت ثورة يناير 2011، لخدمة أهداف مشتركة لا تصب في صالح الدولة الوطنية. وفسّر الدكتور رفعت الدعم الاستخباراتي الدولي للإخوان، بأن القوى الكبرى كانت تسعى لخلق "شرق أوسط بلحية" (في إشارة للغطاء الديني)، بدلاً من شرق أوسط يضم دولاً ذات سيادة واستقلال وحرية حقيقية، وأوضح أن الأنظمة الغربية رأت في الجماعات التي تتستر بالدين المدخل الأنسب للسيطرة على شعوب المنطقة، لتمرير مخططات الاستعباد والاستثمار ونهب الثروات تحت غطاء ديني، مؤكداً أن جماعة الإخوان كانت هي البوابة الرئيسية والمفضلة لتنفيذ هذا المخطط الاستعماري.