كتب عبد الحليم سالم الثلاثاء، 14 أبريل 2026 08:49 م - الحكومة المصرية تتبنى أطر قانونية تواكب المعايير الدولية لنقل الخبرات المالية والتكنولوجية الدولية في مجال إدارة الأصول وتوفير العملات الأجنبية عبر توفير تجربة استثمار ميسرة من التأسيس إلى التخارج وتحمي الحقوق- 5 شركات أمريكية بقطاعات متنوعة أبرزها التكنولوجيا المتقدمة والطاقة مهتمة بالاستثمار والتوسع في مصر• الدكتور محمد فريد صالح:- الحكومة المصرية مستمرة في توفير بيئة استثمارية قائمة على الشفافية والقدرة على التنبؤ- نرحب بالمقترحات الفنية المحددة من الشركات لتحويل الحوار إلى مشروعات تنفيذية على أرض الواقع- "اليقين الاقتصادي" هو الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية رأس الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مائدة مستديرة رفيعة المستوى بمقر شركة McLarty Associates للاستشارات في واشنطن - من كبرى الشركات العالمية في مجال الاستشارات الاستراتيجية وتحليل المخاطر ودعم التوسع في الأسواق الدولية-، بمشاركة نخبة من كبرى الشركات والمؤسسات الأمريكية، من بينها SpaceX وWalmart وVertiv وC5 Capital، إلى جانب الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وذلك في إطار حوار استثماري مباشر يستهدف تعزيز التواجد الاستثماري الأمريكي في السوق المصري وتحويل الاهتمام المتزايد إلى استثمارات ومشروعات فعلية. جاءت المائدة المستديرة استكمالا للمشاورات التي يجريها الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال زيارته للعاصمة الأمريكية واشنطن للمشاركة في فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين مع الشركات والمؤسسات المالية المختلفة لتعزيز الشراكة وجذب مزيد من الاستثمارات. وشهدت المائدة نقاشًا تفاعليًا عكس اهتمامًا ملحوظًا من جانب الشركات المشاركة، حيث ركزت المداخلات على فرص التوسع في السوق المصري واستعراض رؤى استثمارية في ضوء الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية الجارية. وقد شارك في المائدة من جانب الشركات الأمريكية كلًا من تايلا يوزوجو وإيريكا توماس ممثلي شركة Vertiv، وأحمد مصطفى ممثل شركة SpaceX، بجانب محمد سليمان وجورج تسليت ممثلي شركة McLarty Associates، وآدم هينتشيل ممثل شركة Walmart وكريس أوبيرمان، الشريك المسؤول عن إفريقيا والشرق الأوسط في شركة C5 Capital. واستهل الوزير حديثه بالتأكيد على أن سياسات الدولة المصرية تقوم على الشفافية والقدرة على التنبؤ، موضحًا أن مصر نجحت في ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي من خلال التحول إلى نظام صرف مرن، وتنفيذ استثمارات ضخمة في البنية التحتية الداعمة لحركة التجارة والاستثمار، معتبراً أن "اليقين الاقتصادي" يمثل الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وكشف الوزير عن توجه الدولة لتبني أطر قانونية متوافقة مع الممارسات الدولية، بما يسهم في تسهيل التخارج، وتعزيز حماية حقوق المساهمين، وتسريع عمليات زيادة رؤوس الأموال وفق نماذج الشراكة العالمية . وشهدت المائدة نقاشات موسعة حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، حيث أكدت شركة Vertiv -احدى كبرى الشركات العالمية في مجال البنية التحتية الرقمية وحلول مراكز البيانات وإدارة الطاقة- أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لمراكز البيانات، مستندة إلى موقعها الاستراتيجي ومرور أكثر من 20 كابلاً دولياً من كابلات الألياف الضوئية عبر قناة السويس، إلى جانب تزايد الطلب العالمي على البنية التحتية الرقمية والطاقة المرتبطة بها. وأعربت شركة C5 Capital -واحدة من كبرى شركات رأس المال المخاطر المتخصصة في الاستثمار في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني والبنية التحتية الرقمية- عن اهتمام متزايد بفرص الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والطاقة، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو حلول مستدامة لتغذية مراكز البيانات، مؤكدة استعدادها لدراسة مشروعات محددة بالتنسيق مع الجهات المصرية المعنية. كما ناقشت Walmart -وهي من كبرى الشركات العالمية في مجال تجارة التجزئة وإدارة سلاسل الإمداد والتجارة الإلكترونية- فرص تعزيز سلاسل الإمداد والتوسع في الأسواق الإقليمية انطلاقاً من مصر، مستفيدة من تطور البنية التحتية اللوجستية والإصلاحات الجمركية الأخيرة، فيما تناولت SpaceX -وهي من كبرى الشركات العالمية في مجال تكنولوجيا الفضاء وإطلاق الصواريخ وخدمات الأقمار الصناعية- آفاق التعاون في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا المتقدمة في ضوء النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي في المنطقة. وخلال النقاش، طرحت الشركات عددًا من الاعتبارات الرئيسية التي تحكم قراراتها الاستثمارية، شملت وضوح الأطر التنظيمية، وسرعة الإجراءات، وإمكانية التخارج، وتوافر الطاقة بأسعار تنافسية، باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز جاذبية السوق المصري كمركز إقليمي للأعمال. ومن جانبه، استعرض الدكتور فريد، التوجهات الاستراتيجية للدولة الهادفة إلى تعزيز بيئة الاستثمار، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على ترسيخ مناخ قائم على الشفافية وقابلية التنبؤ، إلى جانب تطوير أطر قانونية حديثة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، بما في ذلك إتاحة نماذج تنظيمية مرنة تسهل دخول وخروج الاستثمارات. كما أشار إلى الجهود الجارية في مجالات التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، مع التركيز على قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعة والخدمات العابرة للحدود باعتبارها محركات رئيسية للنمو خلال المرحلة المقبلة. واختُتمت المائدة المستديرة بتأكيد مشترك على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الفني بين الحكومة المصرية والشركات المشاركة، حيث دعا معالي الوزير إلى تقديم رؤى ومشروعات محددة قابلة للتنفيذ، بما يتيح الانتقال من مرحلة النقاش إلى التنفيذ الفعلي. وأكد الوزير، أن مصر تمتلك فرصا استراتيجية للاستثمار تربط بين أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، بما يمنح الشركات العالمية فرصاً واسعة للنمو والتوسع الإقليمي انطلاقاً من السوق المصري، في ظل بيئة أعمال تشهد تطوراً متواصلاً وإصلاحات هيكلية متسارعة.