كتبت مروة محمود الياس الثلاثاء، 14 أبريل 2026 07:00 م يُعدّ ضبط النظام الغذائي خطوة محورية في التعامل مع تهيّج بطانة المعدة، سواء كان مرتبطًا بالتهاب أو قرحة المعدة، اختيار الأطعمة لا يهدف فقط إلى تقليل الألم والانزعاج، بل يساهم أيضًا في دعم عملية التعافي، وتقليل فرص تكرار الأعراض. التركيز هنا يكون على أطعمة خفيفة على المعدة، منخفضة الدهون، وسهلة المرور عبر الجهاز الهضمي دون إثارة إضافية، وفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde، فإن تعديل نمط الأكل يُعتبر من أهم الأدوات غير الدوائية التي تساعد على السيطرة على الأعراض وتحسين راحة المريض على المدى الطويل. ماذا يُنصح بتناوله يوميًا القاعدة الأساسية هي اختيار أطعمة لا تُجهد المعدة أثناء الهضم. الفواكه تمثل خيارًا جيدًا، لكن يُفضّل الابتعاد عن الأنواع ذات الحموضة المرتفعة إذا كانت تسبب حرقة أو ألمًا، مثل الحمضيات، في المقابل، الفواكه اللطيفة مثل الموز والتفاح المطهو تكون أكثر ملاءمة. الخضراوات عنصر أساسي، خاصة عند طهيها، إذ تصبح أكثر ليونة وأسهل هضمًا مقارنةً بتناولها نيئة، يمكن الاعتماد على الكوسة، الجزر، والبطاطس كخيارات يومية مريحة للمعدة. أما البروتينات، فيُفضّل الحصول عليها من مصادر قليلة الدهون مثل الدجاج منزوع الجلد أو الأسماك المطهية بطريقة صحية كالسلق أو الشوي، هذه الخيارات تقلل من العبء الهضمي مقارنة باللحوم الدسمة. منتجات الألبان يمكن إدراجها بشرط أن تكون خفيفة الدسم، مثل الحليب قليل الدهون أو الزبادي الطبيعي، لما لها من دور في دعم توازن البكتيريا النافعة داخل الجهاز الهضمي. الحبوب الكاملة أيضًا مفيدة، مثل الأرز البني والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، حيث توفر طاقة مستقرة دون التسبب في تهيج سريع للمعدة. فيما يخص المشروبات، يُفضل اختيار الأنواع الخالية من المنبهات. يمكن تناول مشروبات دافئة مهدئة مثل بعض الأعشاب الطبيعية، مع تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين. كذلك، القهوة منزوعة الكافيين قد تكون خيارًا أفضل لمن لا يستطيع الاستغناء عنها. إضافةً إلى ذلك، استخدام التوابل الطبيعية الخفيفة مثل الأعشاب الطازجة والثوم والبقدونس يمنح الطعام نكهة دون التسبب في تهيّج. ما يجب تجنبه لتفادي تهيج المعدة هناك فئة من الأطعمة تُعرف بأنها أكثر إزعاجًا لبطانة المعدة، ويُفضل تقليلها أو الابتعاد عنها حسب شدة الحالة. في مقدمتها الأطعمة المصنعة، التي تحتوي على مواد حافظة ونسب مرتفعة من الدهون، مثل اللحوم المعالجة. الأجبان ذات القوام الثقيل والدهون المرتفعة قد تزيد من الشعور بالامتلاء وعدم الراحة، لذلك يُنصح بالحد منها. كذلك، الأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة غالبًا ما تكون غنية بالدهون والمواد الصناعية، ما يجعلها خيارًا غير مناسب. المشروبات الغازية والعصائر الصناعية تمثل عبئًا إضافيًا بسبب محتواها العالي من السكر والمواد المضافة، كما أن المنبهات مثل القهوة العادية وبعض أنواع الشاي قد تزيد من إفراز الأحماض داخل المعدة. الحلويات المصنعة والدقيق الأبيض والأطعمة المقلية تدخل أيضًا ضمن قائمة الممنوعات، لأنها تُبطئ عملية الهضم وتزيد من احتمالية الشعور بالحرقان. من المهم كذلك الانتباه لتأثير بعض الأطعمة بشكل فردي، إذ قد يتحمل شخص نوعًا معينًا بينما يسبب نفس النوع أعراضًا لشخص آخر، لذلك، يُنصح بتسجيل ما يتم تناوله يوميًا وملاحظة أي ارتباط بين الطعام وظهور الأعراض. في بعض الحالات، قد تلعب الحالة النفسية دورًا في زيادة الأعراض، حيث يمكن أن يؤدي التوتر إلى تفاقم المشكلة، وهو ما يجعل نمط الحياة جزءًا لا يتجزأ من الخطة العلاجية.