تكنولوجيا / البوابة العربية للأخبار التقنية

إطلاق الأجندة الوطنية للشركات الناشئة التقنية في َة… خطوة نحو اقتصاد رقمي متكامل

في خطوة نوعية تعكس توجه َة نحو تسريع التحول الرقمي وبناء منظومة ريادية أكثر نضجًا، انطلقت فعاليات مؤتمر إطلاق الأجندة الوطنية للشركات الناشئة التقنية، التي تسعى إلى إعادة تشكيل بيئة الابتكار، وربط مخرجات البحث العلمي بسوق العمل، وتحفيز الاستثمار في قطاع التكنولوجيا.

وتسعى هذه الأجندة إلى إحداث نقلة نوعية في بيئة الأعمال التقنية، من خلال تسهيل تأسيس الشركات الناشئة، وتعزيز فرص الوصول إلى التمويل، وفتح أسواق جديدة أمام رواد الأعمال، بما يدعم نمو الاقتصاد الرقمي، ويعزز قدرة الشركات السورية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

إعادة تعريف الشركات الناشئة

تركّز الأجندة على إعادة تعريف الشركات الناشئة التقنية بوصفها شركات قائمة على النمو السريع والتوسع، وليست مجرد مشاريع صغيرة تقليدية، وهو ما يتطلب تطوير أطر تنظيمية مرنة وسياسات حديثة تتناسب مع طبيعة هذا النوع من الأعمال في سوريَة.

وفي هذا السياق، أشار معاون الأمين العام لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء، علي كده، إلى أن التحديات التي واجهها القطاع التقني خلال السنوات الماضية، بما في ذلك العزلة وصعوبة الوصول إلى أدوات التمويل والتكنولوجيا، أدت إلى فجوة بين الواقع المحلي والتحولات الرقمية العالمية.

وأوضح أن الأجندة تمثل إطارًا وطنيًا يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، وفتح الباب أمام تأسيس شركات جديدة، مع التركيز على تحويل البحث العلمي إلى منتجات، والأفكار إلى مشاريع مستدامة.

نحو تعافٍ اقتصادي تقوده التكنولوجيا

من جانبه، أكد  معالي الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، أن إطلاق الأجندة يمثل نقطة تحول في مسار ريادة الأعمال التقنية في سوريَة، إذ تنطلق من قناعة بأن الشركات الناشئة تشكل محركًا أساسيًا للتعافي الاقتصادي، وتوليد فرص العمل، ورفع الإنتاجية.

وأوضح أن الأجندة تنقل دعم الريادة من مبادرات متفرقة إلى إطار وطني موحد، ينسق الجهود، ويحدد الأدوار، ويوفر مسارًا واضحًا لتطوير المنظومة الريادية خلال السنوات الخمس المقبلة.

محاور إستراتيجية حتى عام 2030

وترتكز الأجندة على رؤية إستراتيجية للفترة بين 2025 و2030، تهدف إلى بناء منظومة شركات ناشئة تقنية متماسكة وقادرة على النمو، من خلال مجموعة من المحاور، أبرزها:

  • تنمية رأس المال البشري عبر مواءمة التعليم مع متطلبات السوق، وتعزيز المهارات الرقمية والريادية.
  • بناء شبكات تواصل متينة تربط بين المؤسسين والمستثمرين والجهات الداعمة، وتوفير منظومة متكاملة لتبادل الخبرات والفرص.
  • نشر الثقافة الريادية وتشجيع الابتكار، خاصةً بين الشباب والنساء.
  • توسيع الوصول إلى التمويل عبر أدوات مبتكرة، وتحفيز رأس المال الجريء.
  • تسهيل دخول الأسواق وربط الشركات الناشئة بسلاسل القيمة.
  • تطوير التشريعات لضمان بيئة تنظيمية مرنة وجاذبة للاستثمار في سوريَة.

ربط التعليم بالإنتاج

بدوره، أشار معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، إلى أن الأجندة تعكس توجهًا نحو اقتصاد قائم على المعرفة، من خلال تمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة.

وأوضح أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من العقول، ويتحقق عبر بناء بيئة تدعم الإبداع، وتربط التعليم بالإنتاج، والبحث العلمي بريادة الأعمال، بما يعزز انتقال الأفكار من إلى السوق.

نهج تشاركي لصياغة السياسات

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات عقدت في يوليو/ تموز الماضي جلسة نقاش مع ممثلي الشركات الناشئة في سوريَة، بهدف إشراكهم في صياغة السياسات والبرامج، وفق نهج تشاركي يجمع بين القطاعين العام والخاص.

وتشير هذه الخطوة إلى تحول في طريقة بناء السياسات التقنية، من قرارات مركزية إلى مقاربات أكثر انفتاحًا، تستند إلى احتياجات السوق، وتواكب تسارع الابتكار عالميًا.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البوابة العربية للأخبار التقنية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البوابة العربية للأخبار التقنية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا