يعيش الهلال مفارقة نادرة هذا الموسم، عنوانها: «لا يخسر… لكنه لا يربح كل شيء». فالفريق، بقيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن في جميع المسابقات، ومع ذلك بدأت ملامح القلق تتسلل إلى جماهيره، مع تعثرات حاسمة في اللحظات المفصلية.
على صعيد كأس الملك، نجح الهلال في بلوغ النهائي بعد تجاوزه الأهلي في نصف النهائي، ليضرب موعدًا أمام الخلود، في فرصة تبدو مواتية لتحقيق أول ألقاب الموسم. أما في الدوري، فيحتل الفريق المركز الثاني دون أي خسارة، لكنه يأتي خلف النصر بفارق خمس نقاط، وهو فارق يعكس كثرة التعادلات التي أفقدته الصدارة.
القصة الأكثر مفارقة جاءت آسيويًا، حيث ودّع الهلال بطولة النخبة من دور الـ16 أمام السد بركلات الترجيح (4-2)، بعد مباراة لم تُحسم في وقتها الأصلي. هذا الخروج علّق الجرس حول مشكلة الفريق الحقيقية.
وفتحت هذه المطبات ملف اللاعبين الأجانب في الفريق بعد تدعيمات متنوعة في الصيف والشتاء وأسماء كبيرة على رأسهم الفرنسي كريم بنزيما ونجوم آخرين، الأمر االذي سيترك الفريق في وضع شائك في الصيف القادم في ظل وجود عدد لاعبين فوق الحد المسموح للاعبين في الدوري السعودي وعودة لاعبين معارين مثل جواو كانسيلو.
وأعاد تراكم هذه المشكلات ملف المدير الرياضي «الأجنبي» الذي ظل مشجعو الفريق يطالبون به منذ صيف 2024 لمواكبة التحول الكبير في الدوري وجودة النجوم الذين يتم استقطابهم للفريق.
النتائج أعادت طرح تساؤلات مشروعة داخل البيت الهلالي: كيف لفريق لا يخسر أن يخرج من البطولات؟ وهل تكفي «اللاخسارة» لتحقيق الألقاب؟ ومع تراجع الفاعلية الهجومية، وعدم انسجام الصفقات الجديدة بالشكل المطلوب، بدأت الشكوك تحوم حول أفكار إنزاغي وقدرته على توظيف الأسماء المتاحة بالشكل الأمثل.
تتطلع جماهير الهلال إلى نهاية مختلفة لهذا الموسم؛ إذ بات لقب كأس الملك أولوية لا تقبل التنازل، مع ترقب تعثر المتصدر في الدوري لإبقاء المنافسة حيّة حتى الجولات الأخيرة. كما ينتظر الهلاليون استعادة الفريق لهويته الهجومية، وانسجام الصفقات الجديدة، وعلى رأسها بنزيما، ليكونوا عناصر حاسمة لا عبئًا إضافيًا. فبالنسبة لهم، الموسم لا يُقاس بعدد الخسائر بل بعدد البطولات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
