كتبت: دانه الحديدى الأربعاء، 15 أبريل 2026 01:00 ص أظهرت دراسة أجراها باحثون في مستشفى ماساتشوستس العام - بريغهام، أن فحص الدم لبروتين تاو 217 المُفسفر في البلازما (pTau217)، وهو مؤشر حيوي لمرض الزهايمر، يُمكنه التنبؤ بتطور التغيرات في التصوير المقطعى، والتدهور المعرفي لدى كبار السن الأصحاء إدراكياً. وبحسب موقع Medical xpress، نقلا عن مجلة Nature Communications ، قد تُسهم هذه النتائج في تسريع عملية التنبؤ بالمرض في مراحله المبكرة، وتحديد الفئات الأكثر عرضة لخطر التدهور المعرفي. أهمية الفحص الجديد قال الدكتور هيون سيك يانغ، طبيب الأعصاب في معهد ماساتشوستس العام والمؤلف الرئيسي للدراسة: كنا نعتقد سابقًا أن الكشف عن بروتين تاو المفسفر (pTau217) هو أول علامة على تطور مرض الزهايمر، حيث يكشف عن تراكم الأميلويد في الدماغ قبل ظهور الأعراض بعشر إلى عشرين عامًا، لكننا نرى الآن أنه يمكن الكشف عن pTau217 قبل ذلك بسنوات، أي قبل ظهور أي تشوهات واضحة في فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للأميلويد. في العام الماضي، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على أول فحص دم لمرض الزهايمر، مما مهد الطريق لبديل أرخص وأقل توغلاً من البزل القطني والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، وتضيف الدراسة الجديدة أدلة مهمة حول القدرة التنبؤية لهذا النوع من فحوصات الدم. تفاصيل الدراسة تابعت هذه الدراسة المستقبلية 317 من كبار السن الأصحاء إدراكياً من دراسة هارفارد لشيخوخة الدماغ (HABS) لمدة ثماني سنوات في المتوسط، وخضع المشاركون الذين تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً، لاختبارات دم لقياس pTau217، وفحوصات متكررة بالتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) للأميلويد والتاو، واختبارات إدراكية طويلة الأمد. وقام الباحثون بدراسة ما إذا كانت مستويات pTau217 الأساسية والمتغيرة تتنبأ بتراكم الأميلويد في المستقبل، وتراكم تاو (التراكم غير الطبيعي لبروتينات تاو المطوية بشكل خاطئ داخل الخلايا العصبية في الدماغ)، والتدهور المعرفي. نتائج الدراسة وجد الباحثون أن ارتفاع مستويات بروتين pTau217 ينبئ بتسارع تراكم أمراض الزهايمر، حتى عندما تبدو فحوصات الدماغ الأولية طبيعية، وقد لوحظ ارتفاع مستويات pTau217 في كثير من الأحيان قبل أن تصبح نتائج فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) للأميلويد إيجابية، مما يسلط الضوء على قدرة هذا المؤشر الحيوي على الكشف عن التغيرات في وقت مبكر. ومن المهم الإشارة إلى أن المشاركين الذين لديهم مستويات منخفضة من pTau217 في بداية الدراسة، كانوا من غير المرجح أن يتراكم لديهم كمية كبيرة من بروتين بيتا النشواني في فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني على مدى سنوات عديدة من المتابعة. قال يانغ: ما لفت انتباهنا في دراستنا هو أنه حتى عندما تبدو نتائج فحوصات الأميلويد طبيعية في العيادة، فإن المؤشر الحيوي pTau217 يمكنه تحديد الأفراد الذين يصبحون لاحقًا إيجابيين للأميلويد. كما تُظهر الدراسة أن أولئك الذين لديهم مستويات منخفضة من pTau217 من المرجح أن يظلوا سلبيين للأميلويد لعدة سنوات. وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه التوصية بإجراء اختبار pTau217 لكبار السن، يأمل الباحثون أن تُسهم نتائج الدراسة في توفير أداة فحص قابلة للتطبيق على نطاق واسع في التجارب السريرية التي تستهدف الوقاية من مرض الزهايمر، وأن تساعد في تحديد الأفراد الأكثر عرضة للخطر، وفي نهاية المطاف، يمكن استخدام اختبارات الدم للكشف عن المؤشرات الحيوية في الفحوصات الصحية الروتينية، وقد تُوفر بديلاً أقل تكلفة من فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) للكشف عن الأميلويد.