كتب الأمير نصرى الأربعاء، 15 أبريل 2026 04:00 ص أكد العميد طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن الوضع العسكري الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يمر بمرحلة "حافة التصعيد المدار"، حيث يسعى كل طرف لإعادة التموضع الميداني وحشد القوى البحرية، مشيراً إلى أن واشنطن تسيطر عملياتياً لكن دون حسم عسكري نهائي حتى الآن. ميناء "خرج" والعمود الفقري للاقتصاد الإيراني وأوضح طارق العكاري مداخلة عبر زووم لقناة إكسترا نيوز، أن جزيرة "خرج" الإيرانية تمثل الشريان الرئيسي للاقتصاد، حيث يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. وأشار طارق العكاري إلى أن الحصار البحري الأمريكي، في حال تطبيقه بإحكام، سيضع طهران في مأزق حرج، إذ تمتلك إيران قدرات تخزينية تكفيها لمدة تتراوح بين 35 إلى 36 يوماً فقط، وبعدها سيؤدي توقف الإنتاج إلى أضرار تقنية جسيمة في آبار النفط يصعب معالجتها لاحقاً. تطهير مضيق هرمز من الألغام البحرية ولفت طارق العكاري الخبير الاستراتيجي إلى تحرك كاسحتي ألغام أمريكيتين من اليابان نحو الشرق الأوسط، موضحاً أن هذه الخطوة تأتي في إطار تأمين ممرات مائية داخل مضيق هرمز، واعتبر أن هذه التحركات تهدف لتهيئة مسرح العمليات البحري وتجنب مخاطر التكتيكات الإيرانية "غير المتماثلة" مثل الزوارق الانتحارية والألغام البحرية والمُسيرات، مؤكداً أن الولايات المتحدة تستعد لكافة السيناريوهات لضمان حرية الملاحة. مفاوضات لبنان وإسرائيل والوساطة المنحازة وفي سياق المحادثات بين لبنان وإسرائيل، توقع العميد طارق العكاري حدوث "مماطلة" من الجانب الإسرائيلي لتحقيق مكاسب أرضية وأمنية أكبر، مستغلاً الظروف الراهنة التي تمر بها الدولة اللبنانية. ووصف طارق العكاري الوساطة الأمريكية بأنها "منحازة" للجانب الإسرائيلي، ناصحاً الحكومة اللبنانية بالسعي نحو "هدنة لالتقاط الأنفاس" وإعادة ترتيب البيت الداخلي بدلاً من الدخول في معاهدات طويلة الأمد في ظل الضغوط الحالية.