هو وهى / اليوم السابع

تؤثر على الهضم وتوازن السوائل.. أضرار تناول المخللات والحد الآمن منها

كتبت مروة محمود الياس

الأربعاء، 15 أبريل 2026 07:00 ص

الإفراط في تناول المخللات لا يمر مرورًا عابرًا على الجسم، بل يترك تأثيرات واضحة تبدأ من الجهاز الهضمي وتمتد إلى توازن السوائل ووظائف الجسم المختلفة. هذا النوع من الأطعمة، رغم كونه منخفض السعرات وينتمي في الأصل إلى الخضراوات، يتحول عند استهلاكه بكثرة إلى مصدر محتمل للمتاعب الصحية بسبب طريقة تصنيعه واحتوائه المرتفع على الصوديوم.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن تناول كميات كبيرة من المخللات قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض غير المريحة، ترتبط بشكل أساسي بارتفاع نسبة الأملاح وعمليات التخمر التي تمر بها هذه الأطعمة، وهو ما ينعكس على الجهاز الهضمي وتوازن السوائل في الجسم.

تأثيرات مباشرة على الجهاز الهضمي وتوازن السوائل

من أولى العلامات التي قد تظهر عند الإكثار من المخللات الشعور بامتلاء البطن والغازات. السبب لا يعود فقط إلى نوع الخضار المستخدم، بل إلى عملية التخمير التي تُنتج بكتيريا نافعة. هذه البكتيريا مفيدة بكميات معتدلة، لكنها قد تصبح مزعجة عند الإفراط، حيث تزيد من تكوّن الغازات داخل الأمعاء.

إلى جانب ذلك، يظهر الانتفاخ بشكل ملحوظ، وهو مزدوجة: احتباس الغازات من جهة، واحتفاظ الجسم بالسوائل من جهة أخرى. الصوديوم الموجود بكثرة في المخللات يدفع الجسم للاحتفاظ بالماء، مما يؤدي إلى تورم خفيف قد يُلاحظ في الوجه أو الأطراف.

كما أن كثرة التجشؤ ترتبط بنفس الآلية، حيث يؤدي تراكم الغازات في الجهاز الهضمي إلى محاولة الجسم التخلص منها بطرق مختلفة، ما يسبب شعورًا بعدم الراحة خاصة بعد الوجبات.

العطش أيضًا علامة واضحة لا يجب تجاهلها. فارتفاع نسبة الأملاح في الدم يحفّز الجسم على طلب المزيد من السوائل لإعادة التوازن الداخلي، وهو ما يفسر الإحساس الشديد بجفاف الفم بعد تناول المخللات بكميات كبيرة.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يمكن أن يعاني البعض من حرقة في المعدة، خاصة إذا كانت المخللات تحتوى على نسبة عالية من المواد الحمضية. هذه الحالة تكون أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية في المعدة أو يعانون من مشكلات مزمنة في الجهاز الهضمي.

حدود الاستهلاك وتأثير ماء المخلل

لا يوجد رقم ثابت ينطبق على الجميع لتحديد الكمية الزائدة، إذ تختلف الاستجابة من شخص لآخر بحسب النظام الغذائي العام وحالة الجسم الصحية. لكن من المهم الانتباه إلى أن حبة واحدة متوسطة قد تحتوى على نسبة كبيرة من الاحتياج اليومي من الصوديوم، ما يعني أن تجاوز هذا الحد بسهولة قد يحدث دون ملاحظة.

تقسيم الكمية بدل تناولها دفعة واحدة يمكن أن يكون خيارًا أفضل لتقليل التأثيرات، حيث يسمح بالاستمتاع بالطعم دون الجسم كمية كبيرة من الأملاح في وقت قصير.

أما بالنسبة لسائل المخلل، فهناك اعتقاد شائع بفوائده، لكنه ليس خاليًا من الأضرار عند الإفراط. قد يساعد في بعض الحالات على تعويض السوائل أو تقليل الشعور بالغثيان، لكنه في المقابل قد يسبب نفس الأعراض المرتبطة بالمخللات نفسها مثل الانتفاخ والغازات إذا تم تناوله بكثرة.

التعامل مع الأعراض الناتجة عن الإفراط يعتمد على تقليل الكمية أولًا، مع الاعتماد على أطعمة خفيفة وسهلة الهضم وشرب الماء بكميات كافية. وفي حال استمرار الأعراض، يصبح من الضروري استشارة مختص لتقييم الحالة بشكل أدق.

كثرة تناول المخللات ليست مجرد عادة غذائية بسيطة، بل سلوك قد يحمل تأثيرات صحية تراكمية، خاصة مع التكرار اليومي دون انتباه للكمية أو التوازن الغذائي العام.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا