الطفل / سيدتى

متى يبدأ الطفل بتمييز الأصوات والوجوه والتفاعل معها؟

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

إذا كان الطفل يولد كائناً صغيراً بلا حول له ولا قوة، فذلك لا يعني أنه يُولد من دون أن يكون لديه تواصل خاص ومحدود مع العالم الخارجي، فالطفل الصغير يكون محاطاً بعالم مزدحم وزاخر بالأصوات والأضواء، وكذلك الروائح، وهو عالم مختلف تماماً عن رحم أمه، ولذلك فمن الطبيعي أن نتوقع أن تعمل حواسه على ضعفها منذ اللحظات الأولى للولادة، وبدرجات متفاوتة تزداد تدريجياً حتى تصل إلى مرحلة النوم التام، مثل أي إنسان ناضج.
يجب على الأم أن تعرف السن التي يبدأ طفلها فيها بالسمع والنظر لكي يتواصل معها، وهي تعرف بالتأكيد أنه يعرفها من رائحتها العالقة في خلاياه، ولذلك فمعرفة الأم لتطور حواسه الأخرى يكون مهماً لكي تساعده على تنمية هذا التطور، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، وفي حديث خاص بها، باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور محمد بركات، حيث أشار إلى الإجابة عن سؤال مهم يراود الأم، وهو متى يبدأ الطفل بتمييز الأصوات والوجوه والتفاعل معها، بدءاً بصوت الأم، ثم صورة وجهها، وغيرها من الوجوه والأصوات المحيطة به، وذلك في الآتي:

تطور حاسة البصر عند المولود

رضيع ينظر إلى أمه
  • اعلمي أن مولودك، وبعد الولادة بقليل، يرى الأشياء والأجسام من حوله بشكل ضبابي جداً، ويبدو وكأن العالم من حوله غارق في ضوء باهت، كما أن مدى الرؤية حوله لا يتجاوز مسافة 20–30 سم، وهذه هي المسافة المثالية التي تكون غالباً بينه وبين وجه أمه أثناء عملية الرضاعة الطبيعية، وكأن الطبيعة وبفطرة الأم قد صممتا هذه المسافة ومن دون تخطيط خصيصاً لتعزيز الرابطة العاطفية بينهما.
  • لاحظي أن المولود منذ ولادته، وحتى نهاية الشهر الثالث من عمره، سوف ينجذب للوجوه البشرية أكثر من أي شيء آخر، لكنه لا يميز التفاصيل الدقيقة بعد، هو فقط يتعرف إلى التباين بين الظل والضوء.
  • توقعي أن المولود وعند عمر 3 أشهر سوف تتحسن الرؤية لديه، ويصبح قادراً على تركيز النظر في جسم ما أمامه لفترة أطول، ويميز ملامح وجه أمه بشكل أكثر وضوحاً، فيبتسم للأم؛ استجابة للحركات التي تقوم بها.
  • لاحظي أن مولودك، وفي سن 6 أشهر؛ أي عند انتصاف عامه الأول، سوف تتحسن الرؤية لديه بشكل ملحوظ، ويصبح المولود قادراً على تمييز ألوان مختلفة، وتختفي لديه الألوان الضبابية، ويصبح قادراً على تمييز وجوه أفراد الأسرة الآخرين القريبين منه والذين يراهم دائماً.
  • توقعي أن مولودك، ومع نهاية العام الأول، سوف يصل إلى مستوى الرؤية الكاملة إلى درجة قريبة من مستوى النظر عند الكبار، فسوف يتعرف طفلك بسهولة إلى الوجوه التي تحيطه، حتى على بعد مسافة بعيدة منه.

متى يميز مولودي صورة وجهي؟

  • لاحظي أنه وبالنسبة لتمييز وجه الأم عن الوجوه الأخرى تحديداً، فمنذ الولادة سوف يعتمد المولود في التعرف إليك على الصوت والرائحة واللمس أكثر من اعتماده على حاسة البصر.
  • توقعي أنه في عمر أسبوعين تقريباً، سوف تظهر على مولودك علامات أولية تعني أنه يستطيع التعرف إلى وجه الأم، ولكن يكون ذلك بصورة ضبابية.
  • انتظري حتى يصبح مولودك ما بين عمر 6و8 أسابيع، فسوف يبدأ في إظهار استجابة مميزة ولافتة عند رؤيته لوجه الأم، مثل الابتسام لها، أو التركيز والتدقيق بالنظر.
  • توقعي أنه ومع حلول عمر 3 أشهر لمولودك، سوف يصبح التمييز للوجوه واضحاً، ويبتسم طفلك للوجه المألوف؛ وهو وجه الأم، ويرفض وجوه الغرباء أحياناً.

كيف أساعد مولودي لكي يميز وجهي؟

  1. استخدمي التواصل البصري المبكر مع مولودك، فاحرصي على النظر في عينيه باستمرار، مع استخدام لغة جسدك المليئة بالحب والحنان أثناء الرضاعة.
  2. لاحظي أن الابتسام المتكرر للمولود سوف يساعد في أن تترسخ هذه الابتسامة في ذاكرته البصرية.
  3. تحدثي مع مولودك بصوت هادئ، لأن نبرة صوتك الحنونة سوف تطمئنه وتربطه عاطفياً ومبكراً بكِ.
  4. لا تهملي الاحتضان واللمس؛ أي التواصل الحسي الذي يزيد من إفراز هرمون "الأوكسيتوسين"، الذي يعزز من الترابط العاطفي، وينمي حواس المولود بشكل جيد وسريع.
  5. اعلمي أن المولود وعلى صغر سنه، فهو يحب الروتين، بل يعتاد عليه ويفتقده، ولذلك فعليكِ الثبات في الروتين عند تغيير الحفاض والاستحمام والاستعداد للنوم، واستخدام الروائح نفسها، وإطلاق الأصوات المألوفة؛ مثل الضوضاء البيضاء الناعمة التي تشبه صوت رحم الأم، والتي تحقق فوائد كثيرة للمولود، ومنها أنها تهدئ البكاء الليلي، وكذلك تساعد المولود على أن يميّز وجه الأم بسهولة.

مراحل تطور حاسة السمع عند الطفل

رضيع يبتسم للمداعبات
  • اعلمي أن حاسة السمع تتطور عند الجنين من الأسبوع 25 من أسابيع الحمل، حيث يبدأ الجنين بسماع الأصوات وهو لا يزال داخل الرحم، وأول صوت يتعرف إليه الجنين هو صوت أمه، وصوت نبضات قلبها، كما يسمع صوت سريان الدم في عروقها.
  • توقعي أنه وبعد الولادة سوف يبدأ المولود بإظهار التأثر والاستجابة عند سماع صوت الأم المألوف له سابقاً، حتى لو أنه لم يستطع أن يتعرف إلى وجهها بعد.
  • لاحظي أن مولودك وعند عمر شهرين سوف يلتفت نحو مصدر الصوت، خاصة إذا كان هذا الصوت هو صوت الأم.
  • توقعي أيضاً، ويا لفرحتك، أن مولودك وعند سن 6 أشهر، سوف يبدأ بتمييز طبقات الصوت المختلفة ونبراته، وسوف يضحك أو يبتسم كردّ فعل تلقائي منه لصوت محبب ومألوف؛ وهو صوت الأم.

نصائح مهمة لتحفيز حاسة السمع عند المولود

  1. تحدثي مع طفلك مبكراً، ومنذ أيام ولادته الأولى، وفي أغلب الأحيان، مثل عند تغيير الحفاض، والإرضاع، مع تنغيم صوتك، بحيث يكون صوتك هادئاً وناعماً، ولا تترددي في الغناء له باستخدام أهازيج شعبية بسيطة ومحببة، ولا تهملي التربيت بيديك، والمسح على رأسه وصدره أثناء سماعه تلاوة القرآن الكريم أو الموسيقى الهادئة.
  2. استخدمي مهارة تحريك سلسلة من المفاتيح أمامه، وأعطيها له لكي يلمسها بيديه، حتى لو كان صغيراً على التقاطها لفترة بين أصابعه، فالمهم أن يختبر الصوت الناتج عنها، ولكي يربط بين شكلها وبين الصوت الناتج عن احتكاكها ببعضها البعض.
  3. عرّضي مولودك إلى تجربة سماع بعض الأصوات الطبيعية المختلفة، مثل قضم الفاكهة وصوت الورق المجعد، وكذلك الزجاج المكسور، وبعض أصوات الألعاب، والاستماع أيضاً إلى نغمة الهاتف، سواء الهاتف اللعبة أو الحقيقي.
  4. لا تهملي خطوة التصفيق، ويمكنك أن تقومي بالتصفيق خلف رأس الطفل في عمر أقل من 3 أشهر؛ فإذا لاحظتِ أن الصوت قد أفزعه، فيكون السمع عند الطفل سليماً، أما إذا لم تبدر عليه أي حركة أو أن الصوت لم يُخفه؛ فيجب عليكِ تكرار ذلك عدة مرات، حتى تبدر عنه استجابة، وإلا فيجب عليكِ التوجه بالطفل إلى الطبيب المختص.
  5. نادي على طفلك باسمه، أو أسمعيه الأصوات التي اعتاد سماعها، وذلك في عمر الطفل بين 4 و6 أشهر، وراقبي استجابة طفلك لهذه الأصوات، فاذا لاحظتِ أنه قد التفت بعينيه وأدار رأسه، فهذا دليل على أن حاسة السمع عند الطفل سليمة، وإذا لم تكن لدى طفلك استجابة؛ فعليكِ التوجه به إلى الطبيب المختص.
  6. راقبي طريقة ومدى التفات الطفل بعينيه ورأسه عند سماعه لبعض الأصوات المعتادة، وراقبي فرحته وسعادته عند سماع صوتك، وذلك حين يكون الطفل ما بين 6 و10 أشهر، وإذا لم يستجب طفلك لمثل هذه المؤثرات الصوتية، أو كانت الاستجابة ضعيفة، وليس حسب التوقع، فيجب أن تعرضيه على الطبيب المختص فوراً، فربما كانت هناك مشاكل سمعية عند الطفل.

قد يهمك أيضاً معرفة: 5 إشارات: مراقبة نوم مولودكِ ضرورةٌ تكشف عن مشاكل صحية مبكرة

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سيدتى ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سيدتى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا