أصدرت السلطات الرسمية في دولة الكويت مجموعة من المراسيم التي تقضي بسحب وفقد الجنسية الكويتية من عدد كبير من الأشخاص، في خطوة تأتي ضمن حملة حكومية موسعة للتدقيق في ملفات الهوية الوطنية. وتضمنت القوائم الأخيرة التي نُشرت في الجريدة الرسمية "الكويت اليوم" أسماء 2182 فرداً، برز من بينهم الفنان والملحن المعروف عبدالقادر الهدهود، والمخرج أحمد ريان، مما أثار حالة من الاهتمام الواسع عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. جاءت هذه القرارات السيادية لتعكس توجهاً جديداً يهدف إلى مراجعة شاملة لكافة الملفات المرتبطة بمن اكتسبوا الجنسية وفقاً لمواد قانونية محددة أو عن طريق التبعية. وتركزت هذه المراجعات بشكل ملحوظ على فئة أبناء المواطنات الكويتيات المتزوجات من غير كويتيين، وهي الفئة التي حصلت على الجنسية في فترات زمنية سابقة، وتخضع حالياً لمعايير تدقيق قانونية صارمة تتوافق مع التعديلات الجديدة والمشددة على قوانين الجنسية المعمول بها في البلاد حالياً. موقف عبدالقادر الهدهود من القرار الرسمي أظهر الفنان عبدالقادر الهدهود رد فعل اتسم بالهدوء والمسؤولية عقب صدور القرار الرسمي، حيث فضل التعامل مع الموقف بأسلوب يعكس تقديره العميق للأنظمة والقوانين. ونشر الهدهود عبر حسابه الشخصي على منصة "إكس" رسالة مقتضبة تضمنت عبارة "سمعاً وطاعة"، وأرفقها بصورة لعلم الكويت، في إشارة واضحة إلى قبوله للقرارات السيادية الصادرة عن الدولة التي شهدت نشأته ومسيرته الإبداعية. وعبدالقادر الهدهود هو ابن لأب مصري الجنسية وأم كويتية، وكان قد نال الجنسية الكويتية بناءً على هذا الأساس القانوني. وقد بدأ مشواره الفني منذ عام 1999، حيث سجل حضوره الأول من خلال المشاركة في مسلسل "دروب الشك" إلى جانب النجم محمد المنصور، لينطلق بعدها في مسيرة فنية حافلة قدم خلالها الكثير للمكتبة الموسيقية في الكويت والخليج العربي، سواء كفنان أو كملحن ترك بصمة واضحة في العديد من الأعمال الناجحة. تضامن الوسط الفني والإعلامي مع الهدهود تفاعل عدد كبير من نجوم الوسط الفني والإعلاميين مع هذا التطور، معبرين عن تضامنهم الإنساني وتقديرهم الكبير لشخص الهدهود ومكانته المهنية. وحرص العديد من زملائه، من بينهم الفنان بدر الشعيبي، والإعلامي حمد قلم، وخالد المطيري، وطلال البحيري، وعلي نجم، على توجيه رسائل دعم تشيد بأخلاقه الرفيعة ومساهماته الفنية المتميزة على مدار سنوات طويلة. وأكد المتضامنون أن القيمة الفنية والإنسانية التي يمثلها عبدالقادر الهدهود تظل ثابتة في قلوب محبيه وزملائه، مشيدين برقي تعامله مع الأزمة الحالية. ومن جانبه، بادل الهدهود المتابعين والزملاء بكلمات الشكر والامتنان، مؤكداً في ردوده أن "كل أمر الله خير"، ومعرباً عن رضاه التام بما قسمه الله له، وهو ما لاقى استحساناً كبيراً من الجمهور الذي اعتبر موقفه نموذجاً للرقي والولاء للمكان الذي عاش فيه. المخرج أحمد ريان يعلق على سحب جنسيته من جهة أخرى، شارك المخرج أحمد ريان متابعيه نبأ سحب جنسيته الكويتية، موضحاً أن القرار استند إلى المادة الخامسة المتعلقة بأبناء الكويتيات. وكتب ريان عبر حساباته الرسمية رسالة إيمانية أكد فيها تسليمه للقضاء والقدر، معبراً عن شكره لله على كل النعم التي نالها، وداعياً الله أن يكون فيما حدث خيراً له في المستقبل. تندرج هذه الحالات ضمن السياق الحكومي الحالي الذي يسعى إلى تنظيم ملفات الجنسية بشكل حازم ودقيق. وتستمر الجهات المعنية في مراجعة كشوفات الأسماء لضمان الالتزام الكامل بالضوابط القانونية الجديدة، وهو ما جعل من هذه القضية حديث الساعة في الشارع الكويتي، نظراً لارتباطها بأسماء فنية معروفة قدمت الكثير من الإنتاجات الإبداعية التي ساهمت في تشكيل الهوية الفنية المعاصرة للمنطقة. شاهدي أيضاً: فيلم "هجرة" يواصل تألقه عالميًا ويستعد للعرض في 7 دول شاهدي أيضاً: ديو برا وبعيد: تعاون نوال وماجد المهندس لتكريم الهوية الخليجية شاهدي أيضاً: النمر يشيد بتطور السينما السعودية ويكشف مشاريعه الفنية شاهدي أيضاً: يوسف الغيث يحسم الجدل: حياة الفهد بخير وتخضع للعلاج