كتب محمود عبد الراضي الأربعاء، 15 أبريل 2026 12:32 م في تحرك واسع النطاق يستهدف حماية جيوب المواطنين وصحتهم، شنت الأجهزة الرقابية بالتعاون مع مباحث التموين حملات تفتيشية مكبرة جابت الشوارع والميادين والمخازن الكبرى، لفرض الانضباط وإعادة التوازن للأسواق التي شهدت محاولات من بعض ضعاف النفوس للتلاعب بالأسعار أو تعطيش السوق عبر تخزين السلع الاستراتيجية. هذه الحملات لم تكن مجرد إجراءات روتينية، بل جاءت بمثابة "مشرط جراح" استهدف استئصال بؤر الجشع والضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه الاتجار بأقوات المصريين. المشهد الميداني كشف عن يقظة أمنية ورقابية عالية، حيث نجحت الحملات في ضبط أطنان من المواد الغذائية والسلع التموينية المحجوبة عن التداول، والتي كان يخطط أصحابها لبيعها في "السوق السوداء" بأسعار فلكية. ولم تتوقف الضبطيات عند حدود الاحتكار فقط، بل امتدت لتشمل ملاحقة السلع "مجهولة المصدر" والمنتهية الصلاحية، والتي تمثل خطراً داكناً على الصحة العامة، حيث تم التحفظ على كميات ضخمة من اللحوم والمصنعات والسلع غير المطابقة للمواصفات القياسية داخل مخازن غير مرخصة. وعلى وقع الخطوات المتسارعة لهذه الحملات، شدد المسؤولون على أن الرقابة لن تكتفي بالمناطق الحضرية، بل ستمتد لتشمل القرى والنجوع، مع تفعيل غرف العمليات لتلقي شكاوى المواطنين والتعامل معها فوراً. الهدف الواضح هو "تصفير" المخالفات وضمان وصول السلع المدعومة والحرة لمستحقيها بأسعارها العادلة، مع توجيه رسالة حاسمة للمحتكرين بأن الدولة حاضرة وبقوة، وأن القانون سيكون بالمرصاد لكل من يحاول خلق أزمات مفتعلة. جاء ذلك تزامنا مع شن وزارة التموين حملات مكبرة تمثل ذراع الدولة الطولى في حماية "الأمن الغذائي" للمواطن، وهي بمثابة جدار صد أمام موجات الغلاء غير المبررة. ومع استمرار هذه الضربات الأمنية والتموينية، يبدو أن المساحة تضيق يوماً بعد يوم أمام تجار الأزمات، ليبقى الاستقرار السعري وجودة المنتج هما العنوان الأبرز للمرحلة المقبلة في الشارع المصري.