خيمت حالة من الحزن على أهالي قرية اللاهون التابعة لمركز الفيوم، بعد إعلان نبأ وفاة سيدة عقب 20 يومًا فقط من رحيل زوجها، في مشهد إنساني مؤثر جسّد أسمى معاني الحب والوفاء بين الزوجين، وأثار تعاطفًا واسعًا بين أبناء القرية. وأكد عدد من الأهالي بقريه الاهوان أن السيدة نادية وزوجها الراحل فتحي محمد شحات كانا نموذجًا يُحتذى به في الأخلاق الطيبة وحسن المعاملة، إذ اشتهرا بين الجميع بسمعتهما الحسنة وعلاقتهما القوية التي جمعت بين المودة والرحمة على مدار سنوات طويلة من الحياة الزوجية. وأضاف الأهالي أن الزوجة دخلت في حالة من الحزن الشديد منذ وفاة زوجها، ولم تستطع تجاوز صدمة فراقه، خاصة أنه كان رفيق عمرها وشريك حياتها، لتلحق به بعد أيام قليلة، في واقعة وصفها البعض بأنها "رحيل بالجسد بعد أن سبقه القلب". وأشاروا إلى أن خبر وفاة السيدة نادية جاء كالصاعقة على أهالي القرية، الذين لم يفيقوا بعد من صدمة وفاة زوجها، لتتجدد الأحزان مرة أخرى برحيلها، وسط حالة من الحزن التي سيطرت على الجميع. وشهدت قرية اللاهون حالة من التوافد الكبير من الأهالي والأقارب لتشييع جثمان الفقيدة، حيث أدى المئات صلاة الجنازة عليها داخل مسجد الهدى بمنطقة الجسر، وسط أجواء مهيبة غلبت عليها الدموع والدعوات لها بالرحمة والمغفرة. وعقب الصلاة، شيع المشيعون الجثمان إلى مقابر العائلة، في وداع مؤثر، استعاد خلاله الأهالي ذكريات الزوجين اللذين عاشا معًا سنوات طويلة، قبل أن يرحلا في مشهد ترك أثرًا عميقًا في نفوس كل من عرفهما، ليبقى اسمهما مرتبطًا بقصة حب نادرة انتهت برحيلهما في وقت متقارب.