أكد نقيب الموسيقيين في لبنان، فريد بو سعيد، عدم صحة الأنباء التي انتشرت مؤخراً حول اعتزال الفنانة الكبيرة فيروز الغناء أو ابتعادها النهائي عن المشهد الفني، موضحاً أن جارة القمر لا تزال تقيم في منزلها وتعيش حياتها بصورة طبيعية بعيداً عن صخب المنصات الرقمية. حقيقة اعتزال الفنانة الكبيرة فيروز الغناء وشدد بو سعيد في تصريحاته على أن كل ما يُنسب إليه من تصريحات تؤكد اعتزالها أو اختفاءها هو محض افتراء ولا يمت للواقع بصلة، مشيراً إلى أنه لم يطلق أي تصريح يحمل هذا المعنى، وداعياً الجمهور ووسائل الإعلام إلى توخي الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات المغلوطة التي تهدف إلى إثارة القلق بين محبي النجمة اللبنانية. أوضح النقيب أن غياب فيروز المؤقت عن الأنظار يعود بشكل أساسي إلى مرورها بمرحلة إنسانية دقيقة وحالة نفسية صعبة، وذلك عقب فقدانها لنجلها هلي الرحباني الذي توفي في شهر يناير الماضي بعد صراع مرير مع المرض. وذكر بو سعيد أن التأثر البالغ للفنانة يعود إلى الرابطة القوية والخاصة التي كانت تجمعها بابنها الراحل، إذ كانت تكرس جانباً كبيراً من حياتها لرعايته والاهتمام به، مما جعل رحيله يشكل صدمة عاطفية كبيرة استوجبت منها الركون إلى الهدوء والسكينة داخل منزلها برفقة ابنتها ريما الرحباني. تفاصيل الحالة الصحية والنفسية لجارة القمر طمأن فريد بو سعيد الملايين من عشاق فيروز حول العالم على حالتها الصحية، مؤكداً أن وضعها البدني مستقر ولا يدعو للقلق، وأن المتابعة المستمرة لأخبارها تؤكد أنها بخير. وأشار إلى أن الحزن الذي تعيشه هو أمر طبيعي ومتوقع لإنسانة فقدت فلذة كبدها، خاصة وأن هلي كان يحتاج إلى عناية فائقة بسبب ظروفه الصحية، وكانت فيروز تقوم بهذا الدور بمنتهى الحب والتفاني لسنوات طويلة. ونفى النقيب وجود أي نية معلنة للاعتزال، لافتاً إلى أن الفنانة تفضل في الوقت الحالي الابتعاد عن الأضواء لتعيش حدادها بخصوصية تامة، وهو حق إنساني أصيل لها بعد مسيرة عطاء حافلة. بيّن النقيب أن الشائعات التي تداولت عبر "إكس" ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى حول انعزالها التام واختفائها في مكان مجهول هي مجرد تكهنات لا تستند إلى دليل. وأضاف أن نقابة الموسيقيين تتابع وضع الفنانة عن كثب تقديراً لمكانتها الوطنية والعالمية، وأن التواصل مع الدوائر المقربة منها يؤكد أنها تتماثل للهدوء تدريجياً، ولا يوجد أي قرار رسمي أو شفهي صدر عنها يفيد بترك الساحة الفنية نهائياً، بل هو استراحة محارب فرضتها الظروف العائلية القاسية التي مرت بها الأسرة الرحبانية مؤخراً. صدمات متتالية هزت حياة فيروز واجهت الفنانة فيروز خلال الفترة الماضية سلسلة من الأحزان التي بدأت برحيل ابنها الأكبر، الموسيقار زياد الرحباني، قبل أشهر قليلة من وفاة شقيقه هلي، وهو ما ضاعف من وطأة الألم على النجمة التي فقدت خلال مسيرتها ثلاثة من أبنائها. فبعد رحيل ابنتها ليال الرحباني في عام 1988، جاء فقدان زياد ثم هلي ليترك جرحاً عميقاً في وجدانها. ويُذكر أن هلي الرحباني، الذي غيبه الموت عن عمر يناهز 68 عاماً، كان يعاني من إعاقة حركية وذهنية منذ ولادته، وكانت فيروز تعتبر خدمته رسالة سامية في حياتها، وظهرت متأثرة بشدة أثناء مراسم العزاء التي جرت في أجواء عائلية ضيقة. تسببت هذه الخسارات المتلاحقة في جعل فيروز تفضل البقاء بجانب ابنتها ريما، وهي الوحيدة الباقية على قيد الحياة من أبنائها، حيث يحرص الثنائي على العيش في هدوء تام بعيداً عن التجاذبات الإعلامية. ويرى مراقبون أن صمود فيروز في وجه هذه الأزمات يعكس قوة شخصيتها، رغم الحزن البادي على ملامحها في آخر ظهور لها. ويؤكد الوسط الفني اللبناني أن فيروز ستظل رمزاً باقياً، وأن غيابها الحالي هو جزء من مساحتها الشخصية لاحترام ذكرى الراحلين من عائلتها، وليس إعلاناً عن نهاية مشوارها الفني الذي ارتبط بوجدان الشعوب العربية لعقود طويلة، ليبقى صوتها حاضراً وقوياً رغم كل الشائعات التي تحاول النيل من استقرارها النفسي في هذا التوقيت الصعباً. شاهدي أيضاً: عزاء زياد الرحباني: فيروز تهمس للسفير المصري.. ماذا قالت؟ شاهدي أيضاً: ريما وزياد الرحباني يحذران أبناء عمومتهما بسبب فيروز شاهدي أيضاً: مقطع نادر لعاصي الرحباني يكشف سر اختيار أسماء أبناء فيروز الأربعة