ألقت السلطات الأمنية في ولاية فلوريدا الأمريكية القبض على الجراح توماس شاكنوفسكي، ووجهت إليه تهمة القتل غير العمد من الدرجة الثانية، إثر ارتكابه خطأً طبياً كارثياً أدى إلى وفاة مريض سبعيني بعد استئصال كبده بدلاً من طحاله. وكان المريض ويليام برايان (70 عاماً) خضع لعملية استئصال طحال بالمنظار في مستشفى«أسنسيون ساكريد هارت». وبحسب التحقيقات ومكتب شريف مقاطعة والتون، قام الطبيب بقطع وتدبيس الأوعية الدموية المحيطة بالكبد عن طريق الخطأ، ما تسبب في نزيف حاد وسكتة قلبية للمريض أدتإلى وفاته على طاولة العمليات.وكشفت شهادات الطاقم الطبي في غرفة العمليات عن التفاصيل؛ حيث أكد شهود عيان أن الطبيب استأصل الكبد الذي يزن نحو كيلوغرامين وأصر أمامهم على أنه «الطحال»، على الرغم من وضوح معالم العضو المستأصل للجميع؛ بل وحاول إجبار الموظفين على تصنيفه كـ«طحال» وإرساله للمختبر لإخفاء معالم الجريمة. كما أظهرت التقارير أن شاكنوفسكي ضغط على المريض المتردد لإجراء الجراحة على الرغم من رغبة الأخير في العودة لولايته ألاباما لاستكمال العلاج.وشدد الشريف مايكل أدكينسون على التزام السلطات بمتابعة القضية بنزاهة بعد صدور حكم هيئة المحلفين الكبرى، مؤكداً أن «الواجب يقتضي اتباع الحقائق دون محاباة». يُذكر أن الطبيب، الذي سُحبت رخصته الطبية فور وقوع الحادثة، أُودع سجن مقاطعة والتون بانتظار مثوله الأول أمام المحكمة لمواجهة التهم الجنائية التي قد تنهي مسيرته المهنية وتقضي بسجنه لسنوات طويلة.