كتب محمود حسين
الأربعاء، 15 أبريل 2026 04:03 مألقى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب اليوم الأربعاء، كلمة أمام المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز على هامش الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي، والمنعقدة في إسطنبول – الجمهورية التركية.
وقال رئيس مجلس النواب في كلمته إن ظاهرةَ تغيرِ المناخ باتتْ بلا ريبٍ تحديًا استثنائياً كبيرًا يهددُ الأمنَ العالمي بمفهومِه الشامل، إذ أننا اليومَ لا نتحدثُ عن ظاهرةٍ بيئيةٍ فحسبْ، بل أزمةٌ تؤثرُ سلبًا على التوازنِ الاقتصادي والجيوسياسيْ، مضيفا أن أثارَها لم تَعُد مقتصرةً على الجانبِ البيئي،ةإنما امتدتْ للخدماتِ الأساسيةِ والبُنى التحتية، وفرضتْ واقعًا جديدًا على نمطِ الحياةِ في المجتمعاتِ العمرانيةِ والمدن في ظلِ توسعٍ حضريٍ متزايد وزحفٍ عمرانيٍ غيرَ منضبِط ونموٍ سكانيٍ يشهَدُه العالمُ أجمع، مما كان له بالغَ الأثرِ في استنزافِ الرقعِ والمسطحاتِ الخضراءِ والمواردِ الحيوية، الأمر الذي يفرضُ علينا جميعًا اتباعَ معادلاتٍ وسياساتٍ جديدة تنتقلُ بهذا الزحفِ والتوسعِ من مصدرٍ للتهديدِ والأزماتِ إلى محلِ توازنٍ بين سبلِ التنميةِ ومساَراتِها المستدامة والمحافظةِ على نظمِ الحياةِ الحيوية.
وتابع: من هذا المنطلق وتلك المعادلةِ الدقيقة التي لا تعد دولنا مسئولةَ عنها مسئوليةً كاملة، ولن تكونَ الأجيالُ القادمةُ جزءً منها بل هى المتأثرُ الأكبرُ بنتائجِها، فإنه يلزمُ تحديدَ إطارٍ استراتيجيٍ صلب يرتكنُ إلى التحولِ نحو الطاقةِ المتجددة ونقلِ التكنولوجيا وتقنياتِ البناءِ المستدام وتوطينها، ويقتضي ذل التأكيدَ على مسئوليةِ المجتمعِ الدولي والدولِ الكبرى صناعيًا في تحقيقِ العدالةِ المناخية عن طريق وضع آليات تمويلٍ للاستثماراتِ الخضراء، ودعم مشروعاتِ البُنىْ التحتيةِ المقاومةِ للمناخ.. لضمانِ صمودِ مجتمعاتِنا أمامَ تداعياتِ تلك الأزمةِ وتأثيراتِها.
وقال المستشار هشام بدوي، إن الدولة المصريةَ لطالما اعتبرتْ ظاهرةَ تغيرِ المُناخ تحديًا وتهديدًا وجوديًا يهددُ المجتمعاتِ كافةً واستحقاقاً إنسانيًا وأخلاقيًا قبل أن يكونَ هدفاً تنمويًا، ويلزمُ له تحركًا دوليًا جادًا يقومُ على أسسٍ من المشاركةِ والعدالةِ، وفي هذا الإطار فقد ارتكزتْ الرؤيةُ المصريةُ على لزومِ تفعيلِ العملِ الدولي متعددُ الأطراف من تعزيزِ الشراكاتِ وتحملِ الأعباءِ والمسئولياتِ، وتوحيدِ الرؤى والسياساتِ التشريعيةِ الدوليةِ، ووضعِها في إجراءاتٍ ملزمةٍ فاعلةٍ لتعزيزِ قدرةِ دولِنا على مواجهةِ تلك الأثارِ المتفاقمة واحترامِ حقِها في التنمية..

جانب من الاجتماع

المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب
وجاء نص الكلمة كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي السيدةِ.. صاحيبة جافاروفا..
رئيسةُ الشبكةِ البرلمانيةِ لحركةِ عدمِ الانحياز..
رئيسةُ المجلسِ الوطنيْ بجمهوريةِ أذربيجان..
أصحابُ المعاليْ والسعادةِ رؤساءُ البرلماناتِ.. ورؤساءُ الوفودِ البرلمانية..
السيداتُ والسادةُ الحضور..
إنه لمن عظيمِ الاعتزازِ.. ودواعي السرورِ.. أن أكونَ متواجداً بينكم.. في هذا المحفلِ البرلمانيْ العريق.. الذي يُعَدُ إنشاؤهُ تجسيدًا لإرادةِ برلمانيةِ صادقةِ حقيقة.. تعززُ أفاقَ التعاونِ بين دولِ حركةِ عدم الانحياز.. في ظلِ تلك الظروفِ بالغةِ الدقة.. والتحدياتِ الدوليةِ المؤثرة..
وفي مستهلِ تلك الكلمةِ.. أودُ أن أتقدمَ بجزيلِ الشكرِ.. لرئيسِ وأعضاءِ برلمانِ جمهوريةِ أذربيجان.. على الجهدِ المستمرِ والحثيث.. والحرصِ المتواصلِ على استمرارِ انعقادِ اجتماعاتنا ومؤتمرِنا هذا..
السيدات والسادة.. الحضور الكريم..
إن ظاهرةَ تغيرِ المناخ.. باتتْ بلا ريبٍ.. تحديًا استثنائياً كبيرًا.. يهددُ الأمنَ العالمي بمفهومِه الشامل.. إذ أننا اليومَ لا نتحدثُ عن ظاهرةٍ بيئيةٍ فحسبْ.. بل أزمةٌ تؤثرُ سلبًا على التوازنِ الاقتصادي والجيوسياسيْ.. إذ أن أثارَها لم تَعُد مقتصرةً على الجانبِ البيئي.. إنما امتدتْ للخدماتِ الأساسيةِ والبُنى التحتية.. وفرضتْ واقعًا جديدًا على نمطِ الحياةِ في المجتمعاتِ العمرانيةِ والمدن.. في ظلِ توسعٍ حضريٍ متزايد.. وزحفٍ عمرانيٍ غيرَ منضبِط.. ونموٍ سكانيٍ.. يشهَدُه العالمُ أجمع.. مما كان له بالغَ الأثرِ في استنزافِ الرقعِ والمسطحاتِ الخضراءِ والمواردِ الحيوية.. الأمر الذي يفرضُ علينا جميعًا اتباعَ معادلاتٍ وسياساتٍ جديدة.. تنتقلُ بهذا الزحفِ والتوسعِ من مصدرٍ للتهديدِ والأزماتِ.. إلى محلِ توازنٍ بين سبلِ التنميةِ ومساَراتِها المستدامة.. والمحافظةِ على نظمِ الحياةِ الحيوية..
ومن هذا المنطلق.. وتلك المعادلةِ الدقيقة.. التي لا تعد دولنا مسئولةَ عنها مسئوليةً كاملة.. ولن تكونَ الأجيالُ القادمةُ جزءً منها.. بل هي المتأثرُ الأكبرُ بنتائجِها.. فإنه يلزمُ تحديدَ إطارٍ استراتيجيٍ صلب.. يرتكنُ إلى التحولِ نحو الطاقةِ المتجددة.. ونقلِ التكنولوجيا.. وتقنياتِ البناءِ المستدام.. وتوطينها.. ويقتضي ذلك.. التأكيدَ على مسئوليةِ المجتمعِ الدولي.. والدولِ الكبرى صناعيًا.. في تحقيقِ العدالةِ المناخية.. عن طريق وضع آليات تمويلٍ للاستثماراتِ الخضراء.. ودعم مشروعاتِ البُنىْ التحتيةِ المقاومةِ للمناخ.. لضمانِ صمودِ مجتمعاتِنا أمامَ تداعياتِ تلك الأزمةِ وتأثيراتِها..
الحضورُ الكريم..
إن الدولةَ المصريةَ لطالما اعتبرتْ ظاهرةَ تغيرِ المُناخ.. تحديًا وتهديدًا وجوديًا.. يهددُ المجتمعاتِ كافةً.. واستحقاقاً إنسانيًا وأخلاقيًا.. قبل أن يكونَ هدفاً تنمويًا.. ويلزمُ له تحركًا دوليًا جادًا.. يقومُ على أسسٍ من المشاركةِ والعدالةِ.. وفي هذا الإطار.. فقد ارتكزتْ الرؤيةُ المصريةُ.. على لزومِ تفعيلِ العملِ الدولي متعددُ الأطراف.. من تعزيزِ الشراكاتِ وتحملِ الأعباءِ والمسئولياتِ.. وتوحيدِ الرؤى والسياساتِ التشريعيةِ الدوليةِ.. ووضعِها في إجراءاتٍ ملزمةٍ فاعلةٍ.. لتعزيزِ قدرةِ دولِنا على مواجهةِ تلك الأثارِ المتفاقمة.. واحترامِ حقِها في التنمية..
واتساقًا مع تلك الرؤية.. والجهودِ الوطنيةِ المصرية.. فإن مجلسَ النوابِ المصريْ يضطلعُ بأدوارٍ فعالةٍ.. لمواجهةِ ظاهرةِ تغيرِ المناخِ وتداعياتها.. وعلى رأسِها.. تعزيزُ التوسعِ الحضري القائمِ على الصمود.. والعمل على دعمِ وتطويرِ بنيةٍ تشريعيةٍ متكاملةٍ.. توفرُ مناخًا مناسبًا.. ومواتيًا للاستثمارِ في مجالاتِ الطاقةِ الجديدةِ والمتجددة.. علاوةً على ترسيخِ سياسةِ الدولةِ في التخطيط العمراني الرشيد.. والارتقاءِ بالبنيةِ التحتيةِ لها.. وتحسينِ إدارةِ المواردِ.. ارتكازًا على الاستراتيجيةِ الوطنيةِ المصريةِ لتغيرِ المناخِ 2050.. ورؤية مصر 2030.. وبقناعةٍ كاملةٍ بأن بناءَ المدنِ والمجتمعاتِ القادرةِ على الصمودِ لم يَعُد خيارًا تنمويًا.. بل باتَ ضرورةً وطنيةً.. والتزاماً إنسانياً..
السيدات والسادة الحضور..
ختامًا.. فإن تحويلَ تلك الرؤى إلى واقعٍ ملموس.. أصبحَ ضرورةً حتميةً.. ومسئوليةً سياسيةً وأخلاقيةً.. تفرضُها تحدياتُ الواقع.. والتزاماتُ المستقبلِ تجاه الأجيالِ القادمة.. وعلى مجالِسِنا البرلمانيةِ دورٌ أساسيٌ في تحقيقِها.. بسَّنِ تشريعاتٍ ملائمةٍ لتحقيقِ العدالةِ المناخية.. ومتابعةِ تنفيذِ السياساتِ الداعمةِ لذلك.. للدفاعِ عن حقِ شعوبِنا وأجيالِنا القادمةِ في الحياةِ العادلةِ الأمنة.. والسيرِ نحو مستقبلٍ.. ملامِحَهُ التنمية المستدامة.. وهدفَهُ ازدهارُ الإنسانيةِ كلها..
شكرًا لحضراتِكم على حسنِ المتابعة.. وأتمنى التوفيقَ لأعمالِ مؤتمرنا.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
