بدأ صينيون في تزييف «حياة الأثرياء» عبر الإنترنت من خلال شراء صور ومقاطع فيديو جاهزة تظهر حياة الرفاهية بأسعار زهيدة تبدأ من «يوان واحد» فقط (نحو 15 سنتاً) أمريكي، وهو ما فتح الباب أمام تجارة إلكترونية غريبة أثارت جدلاً واسعاً وتحذيرات قانونية. وتوفر منصات التسوق في الصين حزماً من الصور عالية الجودة لأنشطة فاخرة، مثل ركوب اليخوت، وممارسة رياضة الغولف، والسفر بالطائرات الخاصة، وحتى تناول الوجبات بأفخم المطاعم. ولم يتوقف الأمر عند الصور الجاهزة، بل تطور ليشمل «باقات التصوير الجماعي» التي تصل كلفتها إلى 4000 يوان؛ حيث يجتمع عدة أشخاص لاستئجار سيارات فارهة أو مواقع فخمة لتبادل الأدوار في التقاط صور توحي بأنهم أصحاب هذه الممتلكات، بهدف رسم صورة «ناجحة» تجذب الشركاء العاطفيين أو تفتح أبواب الأعمال. وحذر خبراء قانونيون من أن هذه الممارسات ليست مجرد «تباهٍ كاذب»، بل تؤدي إلى السجن. وأوضح المحامي يو شينشان أن بيع صور تظهر وجوه أشخاص آخرين أو استخدام لقطات محمية بحقوق النشر دون إذن أصحابها يعد انتهاكاً صريحاً للخصوصية والقانون، وقد يعرض المتورطين لعقوبات إدارية وجنائية مشددة.وأثار رواج هذه الظاهرة انقساماً في الشارع الصيني؛ حيث رأى البعض أنها نتيجة طبيعية لهوس المجتمع بالمظاهر الذي يجعل «الثراء» وسيلة سهلة للقبول الاجتماعي والعاطفي. وفي المقابل، حذر مراقبون من أن هذه الشخصيات الوهمية غالباً ما تكون ستاراً لعمليات احتيال منظمة، مؤكدين أن «الأثرياء الحقيقيين» يفضلون غالباً البساطة والخصوصية، بعيداً عن صخب منصات التواصل.